الصفحة الرئيسة
الشعر
البوم الصور
شعر الأطفال
شهادات وحوارات
قصة الطفل
حكايات شعبية للأطفال
السيرة الذاتية
دير الزور في صور
الدليل
دفتر الزوار
أتصل بي

موقع الاديب جمال علوش



***اهلا بكم في صفحة الشعر
***



تقاسيم


جمال عبد الجبار علّوش

شعر

منشورات اتحاد الكتَّاب العرب

1992



-أغنية-

يُسلِّمُ الحضورْ
تفزُّ من رقادها الحروفُ إذ يمرُّ وجهُكِ النديُّ
مُشرقاً على دمِ السطورْ
ويضحكُ البنفسجُ الحزينُ إذ يراكِ ملءَ زرقة
الشَّذا
وقابَ قُبلتينِ من بشاشة العبورْ
تلوِّنينَ هودجَ ابتدائيَ
الغريب
ترسمينهُ على صدى
الخُطا
يمامةً
على تخومِ وجهها
ينامُ مُطلقٌ
وتشتكي عُصورْ
يُسلِّمُ الحضورْ
يمرُّ بين رقصتينِ من ردى
فيشهق المدى
ويرتمي الغيابُ طافحاً
بسكرة النشور !
* * *

صباح الرؤى

صباحَ الرؤى ياجميلَ الدخولِ
صباحَ الهطولْ
صباحاً لِخطوة قلبٍ تضيىءُ فينداحُ حُزنٌ ويزهو ذهولْ !
***
صباحَ الفؤادْ
صباحَ الكتابةِ – ياوردُ –إذ تُشتهى آخر الليلِ
في حضرةِ الحُلُمِ المُستعادْ
صباحاً لمجدِ الغيومِ التي ترتمي مُرَّةً
في يباس البلادْ !
***
صباحَ الصَّلاةِ
صباحَ الجنونِ
صباحَ المطرْ
صباحَ البدايةِ إذ تنتهي
مثلَ كُلِّ البداياتِ
بين يديِّ الصديقِ
القَدَرْ
صباحَ الخطرْ
صباحَ الخطرْ !!
* * *

- دَمٌ يُسابق نفسه نحو المُحال -

أبدايةٌ للدفءِ
في جسد النهايهْ
هذا الحجرْ
أم رقصة أولى
لحلمٍ طالعٍ كالسيفِ
من جسدِ البدايهْ
هو نهرُ حلمٍ
يشتهيه الضوءُ
رقصةُ موسمٍ
يمتدُّ من قلبِ الجنونِ
إلى اشتعالِ الموتِ
أجملُ مُطلقٍ
كانت تناجيه العيونُ
وتستحمُّ به
الحكايهْ
هو مانودُّ
هوىً يسافرُ باتجاه البرتقالْ
ودَمٌ يُسابِقُ نفسَهُ
نحو المحالْ
صوتٌ من الوجعِ البعيدِ
يلوِّنُ الفُصحى
وينثرها على دمنا
حدائقْ
شهدتْ كرامتَهُ السَّماءُ
وباركتْ غدَهُ
الحرائقْ
سيلٌ من الأطفالِ هذا
أم معادلةٌ
تخربطُ عالَمَ الغاباتِ
تفتحُ فيه نافذةً
ليدخلَ ضوءُنا العربيُّ
مزهوَّاً
إلى أفقِ الزنابقْ ؟!
***
هذا الدويُّ هوىً
يعابثُ كلَّ ثانيةٍ دمي
هذا الدويُّ العَذْبُ
يحضنني
ويرحلُ بي إلى مدن
البشارهْ
هذا الدويُّ حديثُ روحي
حين يلمسها الردى
فتشعُّ عابقةً
بألوان الجسارهْ
هذا الدويُّ حِجارةٌ
تُتْلَى
كتابٌ من حجارهْ
وقيامة أولى لِشعبٍ
كان قد شهد القيامهْ
ورأى مواسمَهُ تُضيىءُ
رأى الرؤى تمشي أمامه .
* * *

- نهر خبز وماء -

وأعرفهُ
- كلَّما عضَّهُ الوجدُ -
لاذَ بأحلامهِ
المُتعَبهْ
ومدَّ إلى مدنِ الضوءِ
مُرتعِشاً
روحَهُ
طامعاً بانسياباتها
نحو أفراحِهِ
الخائبهْ
وكانَ – إذا عضَّهُ الوجدُ –
ناجى المُحالْ
بأنْ يستحيلَ إلى دهشةٍ
ترتمي في يديهْ
وترمي إليهْ
مواسمَ لاتُرتجى
أو تُطالْ !
***
هو الآنَ يبني لها
هيكلا
يعدُّ المحبِّينَ والداخلينَ
إلى وجهها
قاتلاً قاتلا
ويمتدُّ حتَّى يصيرَ على
أفقِها
نهرَ خبزٍ وماءْ
هو الآنَ يبني لها
مُطلَقا
ويمشي إلى مجدها
عاشقا
ويفتحُ نافذةً كي يفيىءَ
الشروقُ
إلى وجهها
طافحاً بالبهاءْ !
***
ويمضي تقاذفهُ الأمنياتْ
يُداعبُ أقماره واحداً واحداً
ثمَّ يُطلقها
في الجهاتْ
يغنِّ لنجمٍ إذا مرَّ : ليلى
ويهمسُ إنْ داعبتْ سمعَهُ الريحُ : ليلى
ويبكي إذا مارأى وجهَها
طافحاً في الخَيالْ
ويدعو المُحالْ
بأن يستحيلَ إلى دهشةٍ
ترتمي في يديهْ
وترمي إليهْ
مواسمَ لاتُرتجى
أو تُطالْ !
* * *

- تقاسيم -

-1-
غنَّيْتُ حُسنكِ .. لا .. غنَّيْتُ أحزاني
وكانَ وجهُكِ مرآتي وسجَّاني
أمضيتُ خلفَكِ مُذْ عَلَّقْتِني عُمُراً
ماكان أسعدَني فيه وأشقاني
وصُنْتُ وجهكِ مما قد يُحيطُ به
بما تقدَّسَ منْ آياتِ حِرماني
غَذَّيْتُهُ في لظى الأوقاتِ ماوسعتْ
أنساغُهُ البيضُ من شِريانيَ الفاني
وحينَ عُجتُ صباحَ الوعدِ أسألهُ
وِرْدَاً ، تَبَسَّمَ عنْ أنيابِ شيطانِ !

-2-
في أعلى الشُّرفةِ عصفورٌ
في الأسفلِ نافذة حَيْرى
يبتهجُ العصفورُ بفجرٍ يحملُ طاقتَهُ
من لغةِ الموتِوتصطفقُ النافذة الحيرى
حينَ يئنُّ سجينٌ من لسعِ سِياطِ
الحِقدِ .. ويبكي
زوجتَهُ
والطفلَ السَّابعَ
والعفوَ الدوليَّ
وأشياء أخرى
في أعلى الشرفةِ عصفورٌ
في الأسفلِ نافذةٌ
في القلبِ الفاجعةُ الكبرى !
-3-
تَردِّينَ آلاءنا في المساءْ
تقولينَ :
عِلُّوا دِماءَ الضحايا
وغنُّوا مع الريحِ عن موطنٍصار في الراحلينَ
ومازالَ منه على وجنةِ الإنتظارِ
بقايا !
-4-
تردّينَ آلاءنا
تضحكينْ
تقولينَ : كُلُّ التقاريرِ موبوءةٌ
والبَسوسُ
لها عودةٌ للديارْ
ولُعبةُ موتٍ جديدِ التفاصيل
يمتدُّ من (طنجةَ) الروحِ
حتَّى (ظَفَارْ)
تقولينَ عن كاهنِ الحيِّ أشياءَ :
يأتي صباحٌ
ولكنْ بلا دهشةٍ أو ضياءْ
ويأتي زمانٌ
تئنُّ لهُ أضلعُ البيدِ
تبكي الرُّبا
حينَ يكتظُّ وادي الغَضا
بالدِّماءْ !
* * *
- ومَنْ بعدنا يبدأ الخاتمة -

فجأةً ،
يرتمي في دمي
يفتحُ البابَ
ينسلُّ نهرٌ من الحزنِ
مابيننا
ينهض الإنكسارْ
يغرسُ العذْبُ أحلامَهُ
في الثرى
يستحمُّ بما ينعفُ الضوءُ
من دهشةٍ في عيون
النهارْ
أذكرُ الآنَ
أنَّ الرؤى فاجأتْنا
وأنَّا احترفنا معاً
- فوقَ أطلاله -
رقصةَ الإنهيارْ
فمِنْ أينَ لي وجهُهُ
كيفَ ألقاهُ
في آخرِ الموتِ
بينَ قِلاعِ (بني قينقاع)
وخيلِ التتارْ
ومِنْ أينَ لي مايُعِينُ
المحبِّينَ
ماعادَ قلبي صبيَّاً
وشاختْ عيوني
على مفرقِ الوجدِ
والإنتظارْ
فَمَنْ بَعْدَنا – حُلوتي –
ينحني للوطنْ
ومَنْ يمسحُ الخوفَ عن وجنتيهِ
يعابثهُ بالكلامِ الأليفِ
يعيدُ إليهِ الصَّفاءَ
ويغرسهُ في دَمِ الشمسش
سُنبلةً حالمهْ
ومَنْ بعدنا
يبدأ الخاتمهْ
يمتطي نحوهُ العمرَ والحلمَ
يشدو لهُ أغنياتٍ
عن الموتِ والسيفِ
والأصدقاءِ الذينَ انتهوا
رائعينَ وأحياءَ
في وجههِ
مَنء يضمِّدُهُ بالدِّماءْ
ويركزُهُ – بعدنا – قامةً
في جبينِ العَراءْ ؟!
* * *

- مرايا للنابغة الذبياني -
1- ( انكسار )

داخلٌ في المنافي
الهوى مِدْيةٌ في يديهِ
الرؤى شهوةٌ جارحهْ
يكتب الآنَ سِفْراً لها
يسألُ البيدَ
صَمْتَ العَرارِ
الهوادِجَ
عَنْ لحظةٍ أشعلتْ قلبَهُ
أينَها
هل مَضَتْ
أم تُراها ارتوتْ مثلَ باقي اللحيظاتِ
مِنْ دَمِهِ
واستوتْ فوقَ عرشِ انتهاءاتِهِ نائِحهْ؟!

2- (جنون)

الحزنُ يدورْ
وفضاؤكَ مملكةٌ يتلوَّى
فيها الليلُ
ويلهثُ تاريخٌ مَذعورْ
وتَظلُّ تُكابرُ
تركضُ في رُدهات الريحِ
تُفَتِّشُ عَنْ صُبْحٍ وهميٍّ
يتعرَّى في كلِّ مساءٍ
بينَ يَديكْ
وتظلُّ تُكابر
ترسمُ خارطة للضوءِ
وتحلُمُ أنْ تَمشي
الأنهارُ إليكْ .

3 – (اعتراف )

تُضيئينَ خلفَ احتراقاتِ ليلي
ترشّينَ شيئاً من الدفءِ
والحلمِ
أبكي ،
وأمتدُّ بينَ انتمائي وعينكِ
أمتدُّ
أمتدُّ
حتى تضيعَ الحدودُ الغريبةُ
يَنأى السُّؤالُ اللّجوجُ
وتهوي على قَدَمَيْنا الخُرافَهْ
أُناديكِ
أصرُخُ :
كيفَ أقيمُ احتفالاتِ
طقسِ الرجوعِ إليكِ
وكيفَ أضمُّ المدى
والمدى ضاع بينَ اقترابي
ونابِ المسافهْ ؟!

* * *

- ذهول -

-1-
يوقظني الصبحُ
فأركضُ في رُدهاتِ
الحلمِ
أفتِّشُ عن وجهٍ
عن روحٍ
لاتتساقطُ مثلي
- أنْ فاجَأَها الموتُ –
على عتبات الأمسْ
هلْ قُلتُ : أفتِّشُ
عنْ جُثَّةِ قاتلتي
الشَّمسْ ؟!
- 2 –
الفرحُ اللاهثُ يسكنني
يتسلَّقث شُرُفاتِ
الرُّوحْ
أتساءلُ :
هلْ كانَ عدوِّي
أمْ كانَ صديقي
أمْ …..؟

* * *

- بكائية -

تكبرُ الدائرهْ
خناجرهم تشتهي أضلعي
والسيوفُ التي كانَ لي
فضلُ إيوائها ، خاتلتني
وحَزَّتْ دَمِي
واستقرَّتْ على شُرْفَةِ
الخاصِرَهْ
. . .
أرتمي جثَّةً في انطفاءِ
يديها
فتبكي عَلَيَّ
وأبكي عليها
وتبكي انتفاخاتها
المقبرهْ !!

* * *

- قال لي -

- 1 –
لستِ مَنْ يَشغل القلبَ
يفجؤهُ – كلَّما رفَّ لِلعشقِ –
بالحُزنِ
والدَّمعِ
والإحتراق البطيىءْ
لستِ أنتِ
ولكنَّهُ حُلُمٌ
ساكِنٌ
- منذُ بدءِ الجنونِ –
دَمِي
طافِحٌ بالذي لايُرى
والذي لايجيىءْ !
- 2 –

هلْ أتى ؟
ماالذي يرمحُ الآنَ
خلفَ سَوادِ الفَضاءِ
الشَّريدْ
خَيْلُهُ تِلْكَ
أمْ أنَّها الرِّيحُ
عادتْ
لِتُلْبِسَنا ثَوْبَ عُرْيٍ
جديدْ ؟!
- 3 –

جاءني
طافحاً بالبكاءْ
قالَ لي :
لمْ يعدْ من فضاءَ لنا
غيرَ مايفتحُ الموتُ
مِنْ شُرُفاتِ
الفَناءْ
قَالَ لي
وارتمى في خَيارِ
الدِّماءْ !

* * *

- طير -

أدخلُ في ملكوتِ القلبِ
وقلبي أرضٌ لو تتوضَّأْ
- منذُ اشتعلت فيها الرغبةُ
بالأفراحْ
يتقاذفها النَّبأ الجارحُ كلَّ مساءٍ
كلَّ صباحْ
صُوَرٌ تهبطُ
أسماء لاحصرَ لها تتوزَّعُ
بينَ دمي
وعَناءِ الروحْ
وأنا – مهما اجتهد القلبُ –
أنا
طَيْرٌ
مَذبوحْ !
* * *

- سقوط -

أهديتُ وجهكِ قُبْلَتينِ وزَنْبَقَهْ
قَمَراً مِنَ الخمرِ الشَّفيفِ
نِثارَ دَمْعٍ
رَقصتينِ ونهرَ أوجاعٍ يُلوِّنُهُ
النَّزيفُ
وتستحمُّ بهِ الليالي
العاشِقَهْ
أهديتُ وجهكِ صُبحَ أحزاني
ربيع رمادءِ
مَوْتاً يُضيىءُ
قصيدةً ،
وسقطتُ في جسدِ الخُطا
متوزِّعاً
مابينَ أرضكِ والفضاء
المشنقهْ !
* * *

- حضور-

تتربعين الآنَ فوقَ فضاءِ
مملكتي
أسمِّيكِ
الحُضورَ العَذْبَ
دُنيا لاتُوازَى
دهشةَ اللغةِ الأليفةِ
حين أقرؤها
وتقرؤني على جسدِ
الظنونْ
وأغذُّ
أعرفُ مايُخبِّئهُ فضاؤكِ
لي من الوجع الجميل ِ
وما تخبِّئهُ العيونْ
وأغذُّ
أركضُ في دَمِ اللحظاتِ
نحوَ الموتِ
أركضُ
هلْ تُباشرني المواسمُ
هلْ أراكِ
وهلْ أُفاجَأُ –بعدها –
بالنَّار
أمْ تجتاحني شُرُفاتُكِ
الأولى
وتحملني إلى دُنيا
الجنونْ ؟!
* * *

- اغتصاب -

صرخةٌ
وتناهبتِ الريحُ
مانثَّهُ القلبُ
منْ أغنيات
الدِّماءْ
صرخةٌ
لاصدى
وَبَكَتْها
السَّماءْ !

* * *
- خيبة -

لكِ ماأردتِ
دمي
القصائدُ
لي أنا طقسُ المواويلِ
الجريحةِ
والجنونْ
أمتدُّ مِنْ جدبي إلى
فيضِ انتظاركِ
مااشتَعَلْتِ
ولاتنفَّستِ العُيونْ
مِنْ أين أدخلُ
والدُّروبُ إليكِ قاتِلةٌ
وبوصلتي خؤونْ ؟!

* * *

- دعوة -

يلوبُ المكانْ
يُهيِّىءُ عدنانُ نَهراً من
الشِّعرِ
ساقيتينِ
مَدَىً مِنْ طيورٍ
وسُنبُلةً من حَنانْ
يُنادي عليها
ويركض في دهشة الماءِ
يشدو ليَخضورِها
كيْ يطلَّ
لأعراسها كيْ تفيىءَ
وتكنسَ أحزانَ
هذا الزمانْ .

* * *

- حصار -

يتنفَّسُ الدَّاءُ
موتٌ يمدُّ يداً مُشوَّهةً إلى
وجهِ القصيدةِ
يُشعلُ الفوضى
تُفاجَأُ
قاتلانِ أمامَها
ووراءها الماءُ !
* * *

- استفهام -

هل تفتحُ البابَ القصيدةُ
ثمَّ تمضي نحو مطلقها
وتغرق في الخيالْ
هل تبدأ الآن الحقيقة
طقسَها،
وتمرُّ بينَ دمي ومملكة
السُّؤالْ ؟
* * *

- مملكة من نور-

يوقظني الليلُ
فاقرأ دهشتَهث في كُلِّ
الدُّورْ
أصحبُهُ ، ونجوسُ معاً كُلَّ
الطُّرقاتِ
نُقَلِّبُها وَجَعَاَ وَجَعَاً
ونغوصُ بغيهبِها
المسحورْ
لكنْ إذْ يمضي وأظلُّ وحيداً
يتناهبني وَجَعٌ عَذْبٌ
يملأُ كلَّ خلايا الروحِ
ويطفحُ مملكةً
منْ نورْ !
* * *

- ثورة -

خَيْطٌ أبيضُ
يتسلَّلُ من جوفِ الليلْ
وَدَمٌ يَنهضُ
وَتَجِنُّ الخيلْ !
* * *

- تشكيل -

يَتسَمَّرُ خَوْفَاَ في الأرضِ
تبقى في الشُّرْفَةِ أمْ تمضي ؟؟


- طلليّة -

ذكرى لِعَاتِكَ
أمْ مَزَارْ
هذا الذي تمشي الحدائقُ
نحوهُ
وتموجُ بالألقِ المُثَارْ
ذكرى لعاتكَ
أم صدى جَمْرٍ
سيدركهُ الرَّمادْ ؟!
* * *

- رغبة -


أناملي تُضيىءُ
أشتهي أنْ أدخلَ الجُنونَ
في عينيكِ ساعةً
وأنتهي
أودُّ لو أحثُّ نحوَ نَرْجِسِ
الحَنانِ آخِرَ الخُطا
وأرتمي نَشِيجَ مَوْسِمٍ مُعَذَّبٍ
مابينَ مُقلتيكِ
وارتعاشةِ الذهولْ
أودُّ لو أجيىءُ دافئاً وحارقاً
كشهوةِ الفُصولْ .
* * *


- الخاطئة -

هذا الفضاءُ لها
وهذا الإنعِتاقْ
تَخْتالُ بينهما
وتركضُ دَهْشَةً
حُبْلى
بِخَوْفٍ لا يُطاقْ !
* * *


- عروس -

ماذا حَملتِ لِمخدعِ الأحلامِ
مِنْ فَرَحٍ وماذا
قد سفحتِ على الجدارْ
صُوَرٌ ، لُهاثٌ ، ذِكرياتٌ
ليسَ ترحلُ عن خطيئتها
وطُهرٌ مُستَعارْ
ماذا تركتِ هنا
سوى خَجلٍ يموجُ معَ
الحنينِ إلى مواسمَ
منْ دُموعْ
ماذا تركتِ سوى الخُنوعْ؟!
* * *

ا - الفارس -

حينَ نادتْهُ
لم يكترثْ
كان يمضي
وينشدُ
قلبَ الغَمَامْ
حِينَ صادتْهُ
وافترشتْ ظِلَّهُ
فُوجِئتْ
كانَ (عاشِقُها )
مِنْ رُخامْ !
* * *


- النافذة -

تدخلُ الآنَ
قلبي مدى
والمسافة مابيننا
يحتويها الجنونْ
تدخل الآنَ
ماذا ستبصرُ
غيرَ دمي
والجراح العميقهْ
وماذا ستبصرُ غيرَ
الحقيقهْ؟!
* * *


- احتفال -

قد يفيضُ النَّدى
أنْهُراً
فوقَ هذا البَلَدْ
قدْ يفيىءُ الصَّدى
حاملاً مايَلَذُّ
مِنَ الماءِ
والعِطْرِ
في فَرحةٍ لاتُحَدّْ
قد يضيىءُ الرَّدى
حينَ يُحيي صباحُ
الشَّظايا
على وجههِ
مَهرجان الجسدْ !
* * *


- الحلم -

يطلعُ من ماء الأحزانِ
ليدخلَ في أفقي
المجروحْ
يحضنني
يبكي دهرينِ على
صدري
ويُضيىءُ الرُّوحْ !
* * *


- الشَّاعر-

حُلْمُهُ غابةٌ يركضُ الضَّوءُ
فيها
ونافذةٌ يشتهيها
تظلُّ – مدى العُمرِ –
مُشرَعَةً لِلفَرَحْ
حُلمُهُ دافىءٌ
مُتْرَعٌ
واسِعٌ
مِثلُ ( قوسِ قُزَحْ ) !
* * *


- احتراق -

أشدُّكِ لاشْتِعالِ الصَّدْرِ
أُغنيةً
وأنطَلِقُ
أشدُّكِ لَهفَةً عَصَرَتْ
جُذَاذَتَها
وراحتْ في اقترابِ
الموتِ
أشدُّكِ ، ثمَّ لاألقى
سوى نارٍ
أدورُ بِها
وأحترِقُ !
* * *


- خوف -

هاربٌ من دمي
من صحابي
من الحبِّ في غابةٍ
قاتلهْ
هاربٌ من طقوسِ
احتفالاتهم
من أصابعهم وهي تمتدُّ
نحويَ
في شهوةٍ
مُخجِلَهْ
هاربٌ
هلْ أرى وجهكِ العذبَ
يحضنني
أم أرى مقصلة ؟!
* * *


- الفراتي -

يخرجُ الآنَ من الموتِ وينسابُ إليَّا
نجمةً زرقاءَ كان الثَّغْرُ
والوجهُ إلهاً بابليَّا
صوتُهُ ضِحكةُ عُصفورٍ
وعيناهُ ارتقابٌ وانتماءْ
عاشِقاً يدخلُ في مملكةِ الخوفِ
ودنيا الفقراءْ
عاشقاً يدخلُ
في العينينِ إرهاصٌ
وفي الخَطْوِ هُدوءُ الأنبياءْ !
* * *


- أمل دنقل -

هنا على الجِدارْ
يُطِلُّ مثلَ مارِدٍ
عيناهُ تبرقانْ
وتنثرانِ المُرَّ في أضالعي
وتبسمانْ
عيناهُ تحكيانِ عن (( كليب ))
عن (( مهلهل الأشعار ))
هنا على الجِدارْ
* * *

- تحوّل -

أمسِ حينَ أتى
عانَقتْهُ
ورشَّتْ على صدرهِ
الأوسِمَهْ
أمسِ حينَ أتى
فاجَأتها ظُنُونُ المُحِبِّين
لم تدرِ ماذا تقولُ لهُ
أو تبوحْ
أمسِ كانَ الوُضوحْ
يُلَفُّ بِأردية التَمتَمَهْ !
* * *


- عبور -

لمْ نُفاجىء دهشةَ الماءِ
ارتمينا
فَتَحَتْ نافورةُ الصُّبحِ لنا
نهراً إلى الضوءِ ، وألقى
خاطِرُ الوردِ
التحّياتِ علينا
فعبرنا حاجز الرغبة مسكونينِ
بالرؤيا
وألوان الشموعْ
وقرأنا الفرحَ الآتي
على ظهر كتابٍ
من دموعْ !
* * *


- قيامة -

يزحف السيل إلى كلِّ
الجهاتْ
تضحكُ الأعيُنُ
تطفو الرعشةُ الأولى
على وجهِ المُخَيَّمْ
وتنادي طفلةُ
الدَّهشةِ:
يانخلَةَ مَريَمْ
آنَ أنْ يهتزَّجذعُ
الموتِ
أنْ تسكبَ ألحانَ
القياماتِ
نواقيسُ جَهَنَّمْ !
* * *


- صحوة -

أمدُّ لها آخر الليلِ قلبي
وأمشي على جمر مالايطاقُ
من الخوفِ
والدمعِ
والأسئلهْ
أحثُّ الخُطا مُوغلاً
في النزيفِ
إلى وُجهةٍ ليس فيها
سوى الحزنِ
أبكي
وأرنو إلى أفقها
الجارحِ العَذْبِ
مُدَّاخِلاً في الرؤى
القاتلهْ
وأمتدٌّ
أختارُ درباً جديداً
إليها
وبوصلةً لاتخافُ من الليلِ
والريحِ
والنُّذُرِ
المُقْبِلَهْ .
* * *


- أبو ذر -

في اليومِ الأوَّلِ
داهَمَهُ الصَّحْوُ
وكانَ يساقي (…) الخمرةَ
يَشربُ منْ حوضِ أمانيهِ
الدِّفءَ
ويبني قصراً من بِلَّوْرٍ
يتدلَّى في الأفقِ الرَّحبْ
في اليومِ الثاني
امتلأ الرأسُ كلاماً
عن مُدُنٍ تلبَسُها الشَّمسُ
ومبدؤها الأزليُّ الحُبْ
في الثالثِ فاجَأهُ فرمانُ السُّلطةِ
في الرَّابع كان النفري
يساومُ عينيهِ بفسطاطِ الفرحةِ
في الخامسِ أطْرَقَ
في السَّادسِ سَبْ
في السَّابعِ أنكَرَهُ ( … ) !
* * *
















اعترافات عنترة
شعر


منشورات اتحاد الكتاب العرب
1994




الاهداء
إلى
خيمة الحب والوفاء
أمي
جمال


اعترافات عنترة
خليليَّ لا تبكياني طويلا
مُرا غرّةَ الليلِ أنْ تسدلَ الصمتَ
فوقي
وعودا إلى حيثُ لا نارَ بينَ
المضاربِ
قولا لجمعِ البكاءِ : انتهى
لم يعدُ مثلما كانَ
سيفاً
يردُّ الهزائمَ
يبني من الذَّودِ حُلماً
ويختالُ في مشيةٍ
ساحرهْ
ولا عادَ يُغريهِ نجمٌ
فيمضي
يراودهُ خطوةً خطوةً
ويُغنِّيهِ حتى يشعَّ
ويأذنَ بالقبلةِ
المُسْكِرهْ
وها هو ذا عنترهْ
خيالٌ تناهبهُ
الأمنياتْ
وتغتاله كلَّ يومٍ
بأمجادِها
الذكرياتْ
وها قد غدا شاهدَ
الدَّمع
في زمنٍ تطلبُ الشّاة فيهِ
من الذِّئبِ
أن يمنحَ المغفرهْ
وها عنترهْ
وحيدٌ على هامشِ المجدِ
لا سيفَ
لا رمحَ
لا مُهْرَ يشكو
ولا أهلَ يدعونهُ في
الملمَّاتِ
واللحظةِ العاثرهْ !
* * *
هو الآن يرسمُ فوقَ الرمالِ
الحكاياتِ
يقتاتُ من دمهِ
يحتسي خمرةَ الصَّبْرِ
يرقبُ أن يطلعَ الخوف ُ
من بردتيهِ
المحالْ
هو الآنَ فردٌ :
له كلُّ هذى الفجائعِ :
حزنُ الصحارى
انكسارُ الأخوَّةِ
غدرُ ذوي الرّحمِ
نزفُ الحقيقةِ
وهي تُساقُ – برغمِ التمنُّعِ -
كي تشهدَ الذلَّ
في الكرنفالْ
هو الآن في رِبْذَةٍ
لا يرى غيرَ ما تحملُ الريحُ
من حشرجاتِ
الوطنْ
يشدُّ المراثيَ
يُلْبِسُها خُضرةََ القلبِ
يحضنها
ثم يطلقها كي تبوسَ – على
رغم كلّ المواجع – حزنَ
الدّمنْ !
* * *
أماناً زمانَ التشفي
ورِفْقا
لقد أثقلتني المواجعُ
ما عادَ فيَّ اقتدارٌ
لأدفعَ رمحي يرودُ الميادينَ
غرباً
وشرقا
ويمسحُ عن وجه اثناي
ذُلاًّ
ويطلعُ نصراً
ليزدادَ أحرارُ ( عبسٍ )
و (ذبيانَ )
عِتْقا
وأزدادَ
رِقَّا
أماناً .. أمانْ
تناسى الذين مشوا في
دمي
كلََّّ ما ألبستهم يدايَ من
العنفوانْ
تناسوا ..
كأنّي لمَ أسكبِ الموتَ
لحناً جميلاً
هنا
لم أذُدْ عن حياضهمُ
لم أعلِّق مواويلهمْ في
الشموس
ولم أسقهم خمرةَ المجدِ
كي يرفعوا هامهم فوقَ
هامِ الزمانْ
و هاأنذا مفردٌ في
العراءِ
وحيداً أقايضُ حُلْمي
الذي أجهضوهُ
بشيءٍ من العزمِ
اسألُ عن ( داحسٍ )
ما دهاه
أما زال يشتاقُ للطعن ِ
أمْ أنَّهُ مثليَ الآنَ
يخجل من مقبض السّيف ِ
من وثبة ليس ترضي
سوى الذلِّ
في عُري هذا الإباءِ
المهان ؟!
* * *
ويا وجهَ عبلةَ
أنَّى أراكْ ؟
ويا دارَها كيف أدنو
وكيف أقيمُ التواصلَ
أو انثرُ الشِّعْرَ
والليلُ عينُ ترشُّ
الدِّماءَ
وترصدُ كلَّ يدٍ تشتهي
أن تطوّقَ خصرَ الرمالِ التي
لا تزالُ تنزُّ الهوى
من ثقوبِ
الهَلاكْ ؟!
وياوجهَ عبلة َ
يا قاتلي
هل ترى كيف تغدو المآتمُ
أعراسَ وَرْدٍ تَرَاقَصُ
بين المضاربِ
حين يشاءُ لنا ذلكَ
الأوصياءْ ؟
وهل تبصرُ الآن كيف
ارتمى الثأرُ
مَيْتَاً
بلا ضجَّةٍ
أو بُكاءْ ؟!
ويا وجهَ عبلة َ
يا مُلْهِمَ الروح
كيف لك الآن أن
تقرأ الصّحوَ
أو تلمسَ المشتهى
في امتداداتِ هذا
السوادْ ؟
ويا وجهَ عبلة َ
(يا واحداً في ضبابِ
البنادقِ )
يا سيفَنا الفذَّ
يا رقصةَ الموتِ في
ساحة الخوف ِ
رغم انكسار شعار ِ
الجهادْ
ويا حَكَمَ الموقفِ الآنَ
ماذا ترى
في الوجوهِ
من الزَّهْوِ
من عِزَّةِ
الكِبْرِ
من عنفوانِ
العِنادْ
وماذا ترى
غيرَ نزفِ
البلاد؟
* * *
ويا قلبَ عبلةَ
يا نقطةَ الدِّفءِ
في زمهريرِ الخضوعِ
ويا مُصْحَفَ
المرحَلَهْ
إليك أتوبُ من
الوهمِ
من كلِّ يأسٍ زَنِيمٍ
ومن كلِّ أغنيةٍ لمْ تُسَبِّحْ
بِحَمْدِ الرصاصِ
ولم تشتعلْ قنبلهْ
ويا عبلتي .. ذ ا دمي شاهدٌ
فادخليهِ
تَرَيْ مولدَ الصَّحْوِ
لُمِّيهِ
غَنِّي لهُ كيْ يقومَ
ويدفعَ مُهرَتَهُ للأمامِ
ويضحكَ للجولةِ المُقْبِلَهْ .
* * *
هوامش على سيرة النابغة الذبياني
هامش ( 1 ) :
تخاذلتَ عنها
وكان الكماة ُقُبَيْلَ احتدامِ الأسنَّةِ
يبنونَ قبراً لها في الضّلوعْ
تخاذلتَ ..
قلتَ لها : نلتقي
حين يخلدُ للنوم كلُّ السُّكارى
ويأتي الذي تعرفينَ
يمرّ كما الحلم بين ( المعادات ) والدَّمع
بين الرجولةِ والشهوةِ المُسْتباةْ
ويستقدِمُ الناسَ :
منْ يبدأُ الآنَ طقسَ الرجوعِ إلى الموتِ
والموتُ بالأمسِ كان يقايضُ بالخمرِ
والحُورِ
والجنَّةِِ المُشْتَهاةْ
تخاذلتَ ..
كنتَ ترى عُرْيَها فاضِحاً
والمسافة بينَ انتظارِكَ والحلمِ
كانتْ مدى
هل تخافُ
وهل تُقْدِمُ الآنَ
أمْ تُغْمِضُ الكأسُ عينيكَ
أمْ .... ؟
هامش ( 2 ) :
مازلتَ تُكابرُ
تبحثُ في رملِ الأيَّامِِ
عن القافلةِ الأولى
عن وجهِ امرأةٍ صارت عِزَّتُها
مبغى لجنودِ الرُّومْ
ما زلتَ تكابرُ
تصرخُ
تهذي
تعتزُ جهاراًبالشَّامخِ ما بينَ الـ.....
تدعوهُ الفاتحَ
سيفَ الغزواتِ
نصيرَكَ في ساحِ الشرفِ المثلومْ
ما زلت تكابرُ
تصرخُ
تهذي
أنتَ العارفُ
منذُ البدءِ
بأنَّكَ مهزومٌ ... مهزومٌ .. مهزومْ !
هامش ( 3 ) :
عَبَثاً تبحثُ في الغربةِ عن سِرِّ الوقتْ
ستظلُّ تُطَرِّزُ وجهَ الليلِ بخوفٍ
مكتوبٍ في لوحِ الصَّمتْ
ستغامرُ ، لكن لن تلقى
في كلّ الصحراءِ جواباً لسؤالكَ
عن وطنٍ نثرتهُ الريحُ
وبعثرهُ صلفُ الأبناءْ
لا تصرخْ
لا ..
لن يجدي الصوتُ
ولن يُرْجِعَ واديكَ الصّوتْ
ما كنتَ إلهاً
ما كنتَ نبيَّاً
ما كنتَ سوى وجعٍ منذورٍ
للرملِ الأخرسِ
والبِيدِ القاتلةِ الصّمَّاءْ
فادْخُلْ قَفْرَكَ .. واقْرَأْ
مرثيةً للفرحِ الرَّاحلِ
علَّ الرسمَ الغافي يُطْلِعُ
فارسهُ من رحمِ أثافيهِ
المهجورهْ
علَّ الدمعَ السَّاقطَ من عينيكَ الذابلتينِ
يُضيىءُ
ليولدَ نجمٌ في شرفةِ بيتٍ
في ( الحيرة ) !
* * *


آل القطاف
ومُلَوَّناً
كفراشةِ الأحلامِ تدخلُ في
فضاء القلبِ
من أيّ الجهات أتيتَ
أيَّ هوى ترودُ هنا
وأيَّ شذا ستلقى
في عرائي ؟
أتراكَ تهجسُ بالنَّهارِِ يُطِلُّ
نَرْجِسةً على وَجَعي
ويعلن مرّةً أخرى اقترافَ
الشّعرِ في رِئتي
ويمنحني ابتدائي ؟!
* * *
لا ... لم يعدْ في القلبِ متسعٌ
لِمبكى
أو فراغٌ للرهان على
العذوبةِ
جَمَّعَتْ أمواجها الأحزانُ
فيَّ
تشققتْ لغتي أضعتُ دمي
ومثلك كنتُ أبحثُ
عن ( أمامٍ ) دافئِ
الأكمامِ
في عَبثِ ( الوراءِ ) !
لا .. لم يعد في القلبِ متسّعٌ
فأيّ ردىً يقودُ خُطاكَ
نحو القلبِ
تتركُ غابةَ الرُّويا
لتدخلَ في ابتهالاتِ
الجفافْ
مهلاً
سيكذبكَ التشوُّفُ
لن ترى ورداً يسيلُ
من اليدينِ
ولن تضمَّ سوى الفراغِ
يضجُّ في آلِ
القطافْ !
* * *



بيننا كل هذا البكاء
- 1 -
مُتعبينِ نجيءُ
الشذا فاضحاً يرتمي بيننا
والمدى
خطوةٌ
أو خطا
كي تذوبَ المسافةُ
أو يطلعَ القتلُ ما خبّأتْ
راحتاهُ لنا من لذيذِ
الردى !
- 2 -
حين أنأى
تشعُّ
وتختالُ في ألفِ ثوبِ
قشيبْ
حين أدنو
تغيبْ !
- 3 -
بيننا كلُّ ما يشعلُ
الآهَ
شوكٌ
وليلٌ
وآفاق لا تنتهي من
جوىً
وانطفاءْ
بيننا كلُّ هذا
البكاءْ !
- 4 -
حينَ فاضً السُّؤال بنا
أعلنتْ صمتَها
واحتفتْ بالذي لا يُرى
من شذاً
غارقٍ
في الغيابْ
حين غاض السؤالُ
ارتمى قلبها
واشتكى الصمتُ فيهِ
احتراقَ الجوابْ !
- 5 -
عن قلبها الذي يُجمّع
الألوانَ
والأشعارَ
والمخاوِفا
عن ذلك الذي شكاهُ ألفَ
مَرَّةٍ
وألفَ مرَّةٍ عفا
يغوصُ في الأحزانِ
باحثاً
ونادماً
وخائفا !


* * *


مرايا
( مرآة القتل )
ضوّأتَ ليلي بالسّوادِ
ورحتَ تشدو لابتدائكَ
في انتهائي
ماذا تركتَ على
الجدارِ :
البردَ
أم ظلَّ القصيدةِ
ذاكَ يزهو خلفَ جثمانِ
العزاءِ ؟!

( مرآة الوقت )
لا يذكرُ قلبي
هذه اللحظةَ
كيف بدأتِ
وكيف بدأتْ
لا يذكر إلا أنّ الوقتْ
عَلَّقَنا – من قبل البدءِ –
على بندولِ مَخاوفِهِ
وبكى في صمتْ !
( مرآة القلق )
أمشي على قدمينِ من وَرَقِ
أمشي على قَلَقي !

( مرآة العجز )
كانت تضيءُ له
وتدني
- إن أشار –
بكلِّ أثمار
الجسدْ
والآن أصبحَ
لا رفيقَ لهُ
سوى هذا
الكَمَدْ !

( مرآة اللغة )
بُورِكْتِ جسماً ناحلاً
وثبات وَرْدِ
بوركتِ عافيةً تشعُّ
هنا ،
وتطفح ُ– آن يلمسُهاا
دمي –
بأعزِّ شَهْدِ !



البحر
وأدنو من الوَرْدِ
يبعدُ
ماذا أمدُّ له كي يفيءَ
وماذا أبيعُ
لكيْ أرْبَحَهْ؟
وأدنو من الحلمِ
والحلم وردةُ
حُزْنٍ
تظلُّ برغم الذي تدَّعي
من شذاً –
جارِحَهْ !

وأدنو من البحرِ
يا بحرُ
ما زلتُ فيكَ أدافعُ
عن فُرصةِ الماءِ
عن كُتُبِ الدفءِ
عن كلِّ ركنٍ هنا
لم تزرْهُ يدُ
الموتِ
ما زالَ فيَّ الغناءُ
وما زلتُ أشدو
لترجعَ
يا بحرُ
طفلاً– كما كنتَ –
أرشقهُ قُبلةً
قبلتينِ
ثلاثاً
فيضحكُ
يفتح لي عُبّهُ الكونَ
يُطلقُ سربَ الحكاياتِ
نحوي
فأضحكُ
نتقسمُ اللهوَ
نبني ممالكَ رملٍ
ونرقبُ
كيف يدُ الموجِ
تأتي
وكيف تعابثها
مازِحهْ
وما زلتُ
- منذُ ارتمى فيكَ سهمُ
الحضارةِ –
أشدو
وأشدو
لتنهضَ من كبوةِ
القلبِ
تعلن أنَّ الفضاءَ الأخيرَ
لعينيكَ
أنّ أصابعَهُمْ لن تبوءَ
بغيرِ البَوَارِ
إذا ما نهضتَ
واطلقت َصيحَتَكَ
الواضحهْ.

حكاية
مثلما يفتحُ الضوءُ بابَ
النهارِ
فتحتُ لها القلبَ
هيَّأته دافئاً مثلَ
عُشٍّ
وقُلتُ : ادخُلي
آمنهْ
خطوةً.. خطوةً
وبفيضُ هنا العشبُ
مشتعلاً بالصهّيلِ
ومجّاوزاً غربةَ
الأمكنهْ !
* * *
كنت أشتاقها كلما
أنَّ جرحٌ
على شُرفةِ
القلبِ
أزجي لها دمعَ ورْدِ
الخيالِ
المواويلَ
وهْجَ الحكايا
دَمَ الوقتِ
أُدْخِلُها صورةً عذبةً
بينَ فوضايَ
أطلقُها– بعدَ أنْ ترتوي –
جُثَّةً
فاتنهْ !
* * *
كنتُ فيما تلا من أماسيَّ
فرداً
وكانت تلحُّ على البال ِ
تطرقهُُ بالضِّياءِ المُدِلِّ
تعابثهُ حين ينأى
وتنأى إذا جاءها
طافحَ الوجدِ
تمضي
وتتركهُ نَهْبَ جوعينِ
جُوعِ الصُّدودِ
وجوعِ الوِصالِ بلهفتهِ
الصَّعبةِ
المُمْكِنَهْ !
* * *

أغنية
سأكتبُ عنهُ
وأنفثُ في جَوِّ عينيكِ
- آن تهلّينَ -
كلَّ تفاصيلِ غيبتهِ
الجارِحهْ
سأكتبُ
ما عاد يجدي السكوتُ
ولا عادَ فِيَّ اقتدارٌ
لأبقى - كما يشتهي
( الطيبون ) -
انتظاراً
يرشُّ الغبارَ
على جثةِ الفرْصةِ
السَّانحهْ
سأكتبُ عنهُ
وعنكِ
وعنِّي
وعن كُلِّ أغنيةٍ لم تخُنِّي
واكتبُ
اكتبُ
حتى تفيءَ السيوفُ
وتبدأ رقصتَها في فراغِ
الرجولةِ
حتى تضجَّ الدماءُ
وتُعلنَ – ملءَ فَمِ الشمسِ –
لحظتَها المُفْرِحَهْ !
* * *

الرسم
حينَ تَوَحَّدْنا
وافترشتْ عيناها الخضراوانِ
القلبَ ،
ابتسمتْ
أسمتني الطِّفْلَ
وأسميتُ توهُّجَها
الدُّنيا
وسَبَحْنا في فَرَحِ
الماءْ
كانتْ أجملَ من أنْ
تُوصَفَ
حينَ أجيئُ إليها
مُمتشقاً لَهَفِي
فتفيضُ حَيَاءْ
وَتَفَرَّقْنَا
تسألُني : كيف ؟
وماذا ؟
لا أذكرُ إلاَّ أنَّا
ذاتَ مساءْ
ألقينا
-كالعادةِ –
نَفْسَيْنا في حضنِ
الحُلمْ
وشربْنا النشوةَ حتَّى
آخر قطرةِ
وهمْ
وأفَقْنا
ما كنتُ أراها
ما كان جواري غير
الرَّسمْ !

تساؤلات
- 1 -
لمنْ يقرأ الوردُ
هذا الصباحَ
كتابَ
المطرْ
لمنْ ..
والحديقةُ – منذُ رحلتِ –
بلا بهجةٍ
والأماني حَجَرْ؟!
- 2 -
لماذا
وحينَ خبا المجدُ في
القلبِ
واشتعلَ الرأسُ ثلجاً
تجيئينَ حاملةً كلَّ
ما يُشتهى
من صِباً
وامتثال
لماذا تَأخَّرَ هذا الجنونُ
وماذا سيلقى هنا
- آن يدنو -
سوى الآهِ
ماذا يرى
غيرَ نزفِ
المُنى
واحتضارِ
الوِصالْ ؟!
- 2 -
متى بُحتُ بالخوفِ
إذا بُحتِ بالحلمِ
ما عدتُ أذكرُ
مِنْ أيِّناجاء سهمُ
الخَيَارْ
ومَنْ أشعلَ الوهمَ
فينا
لينأى – على رغمِ كلِّ الرضا –
في دَمَيْنا
القرارْ ؟!

طلّة الورد
وتأتينَ حاملةً كلَّ هذا
الألقْ
بهاءٌ بحجم الذهولِ
يشعشعُ
دفءٌ يرشُّ التناهي
ويمتدُّ مشُتملاً
بالعذوبةِ
مُجَّاوزاً – في هدوءِ المُحبِّ –
فيافي الأرقْ
وتأتينَ
تأتينَ
أيّ اندياحٍ جميلٍ
سيطفحُ
أيّ أبنهارٍ سيلقى
دمي
آن تُبدينَ
ما خَبَّأَ البُعْدُ في طَلَّةِالوردِ
منْ عُنْفوانِ
العَبَقْ ؟!

بنفسجة
بنفسجةٌ تخرجُ الآن من دمها
كي تبوحَ لنا بالذي كان
في سرّها
منْ
بكاءْ
بنفسجةٌ فاجأتْ وَقْتَنا
ذكرَتْ عُرْيها
فارتمى في فحولتنا
إشتهاءْ !
* *
طهَّرتْ قلبَها
وارتمتْ
هيئةً
حلوةً
في صباحِ التَّواصُلِ
طاردها ألفُ طيرٍ
جميلْ
وبكتْ
- حينَ لم يُبْصر القلبُ سَيِّدَهُ -
لم تجدْ غيرَ ما يُلهبُ
الظَّنَّ
في الروحِ
غيرَ الهوى التالدِ
المُستحيلْ !
* *
هي الآن تمضي
صباحٌ من الحزنِ يمتدُّ
من جرحها
لبروجِ النهارْ
هي الآن تقرأ :
كيف يصيرُ الحنينُ
اقتراباً
وكيف تمرُّ الفواجعُ
دفئاً
على القلبِ
كيف يظلُّ لها الضوءُ
سدَّاً
يُقاومُ
- في حضرةِ الموتِ -
نهرَ الغُبارْ !

فاصلتان
- 1 -
هيّأتُ ذاكرتي لوقتكِ
وانتظرتُ من الفراغِ
إلى الفراغِ
ولم تضيئي
هيَّأتُ – إذ ربحَ
الذهولُ
اليأسَ
فاتحةً
وأعلنتُ احتفاليَ
بالبُكاءِ
يطلُّ في شكلِ
المجيءِ !
- 2 -
لِحُضُورِكِ طعمٌ عذبٌ
ولِصَدِّكِ طعمٌ
أعذبْ
من قالَ بأنَّ النشوةَ لا تبقى
- في هذا الخلطِ -
إليَّ الأجملَ
والأقربْ ؟!

إلى قبة الحزن والاتساق
أُعلِّقُ قلبي على البابِ
أرنو
وأُحصي – على غفلةٍ من
يدِ الموتِ –
آياتِ بُرهانكِ العذبِ :
نهرٌ
ونافذةٌ من صدى
واحتراق
طيورٌ يلوِّنُها الذّعرُ
بُستانُ وردٍ قتيل ٍ
وواحةُ ضوءٍ
بدونِ ضياءٍ ،
وموتٌ إليّ على جنحِ
أنثى يُساقْ
أعلّق قلبي
ولا يتعب القلبُ
ما زال يُخفي من الوُدِّ
أضعافَ ما قدَّمتْهُ يداكِ
لهُ
من سرابِ
العناقْ
أُكاشفهُ
لا يبوحُ
يئنُّ
ويشكو – كما الورد في
لحظةِ القطفِ –
يبكي طويلاً طويلاً ويهوي
صعوداً
إلى قُبَّةِ الحزنِ
والإتساقْ
بشارة
آخرَ الليلِ
قبلَ افتضاحِ الندى
مرَّ بي
كوَّرَ القلبَ
أطلقهُ في دمي
طائراً لا يُرى
واستدارْ
قال لي :
- قبلَ أنْ يبدأ الحزنُ -
لا تبكِ
إن الفضاءَ الأخيرَ لنا
ولنا كلُّ ما يختبي
في دمِ الوردِ
من خُضرةٍ
وانبهارْ .

ماء
شرفاتُها تدنو وتبعدُ
والقصائدُ مُتْعَباتْ
هو لا يملُّ من
الترقُّبِ
يستحثُّ الليلَ
يُسلمُهُ كآبتهُ
ويهمسُ :
ردّّني يا ليلُ
للذكرى
أعرْني
بعضَ ما يهبُ
التوجُّعُ
من ضياءِ الحزنِ
دَعْ لي آلَها
لأقولَ – رغمَ شماتةِ
النجماتِ بي – :
آنسْتُ ماءْ !

حب أول
ما زالتْ تركضُ في رُدُهاتِ
الذاكرةِ الأولى
وتشدُّ– بكلِّ العنفِ –
مواويلَ الأوجاعِ
لتنثرها
في نهرِ
القلبْ
ما زالت
( نجوايَ )
تشاطرني المجدَ
وزهوَ الخيباتِ
وتجلدُني – ما امتدَّ العمرُ –
بسوطٍ منْ وجعٍ
أزليٍّ
عَذبْ!

إلى البنفسج
يختارُني ذاكَ البنفسجُ
يرتمي بدمي ،
ويركضُ طافحاً
بالماءِ
يفتحُ سِفْرَ أحزاني
ويقرأ
ما تناثرَ فيهِ من وجعِ
السّنينْ
- ماذا ستطلعُ يا بنفسجُ
ما تُرى تُدني من
القلبِ الملوّعِ
آنَ تختارُ الدُّخولَ
إليهِ مثلَ
الفاتحينْ
ماذا ستبصرُ فيهِ
غيرَ تنهداتِ
الهالكينْ ؟!
* * *

خيبة
لا ضياء يُلوِّحُ في
الأفقِ
قُلْ لي إذنْ كيفَ
أبدأْ
وبأيِّ الخُطا أدفعُ القلبَ
كيْ ينتهي ضاحكاً
في يديكَ
ويهدأْ
لادمي قانعٌ بالوقوف ِ
ولا صوت روحي يهادنُ
هذا السوادَ
الذي كلما أشعلتْهُ
الخيالات ُ
يُطفأْ
وأنتَ بعيدٌ
قريبُ بآنْ
فكيفَ إذا ما قرأتُ
الدخولْ
وأبصرتُ وجهَكَ في غربةِ
الوقتِ
يَختارُ
ما لا يحبُّ
ويفنى
ليشرقَ فيهِ
الذبول !



قصائد قصيرة
- افتتاح -
يبدأُالوردُ
سقوطٌد افئٌ للزَّهرِ
في دفتر قلبي
وامتلاءٌ
وحكايهْ
أيّها القوسُ لنا الدِّفءُ
فَلَمْلِمْ عنْ عيون الليلِ
هذا النرجسَ الوَسنانَ
وانثُرهُ
مواويلًَ بدايهْ
- امرأة -
رسمتْ حضورَ الشَّمس أنقاضاً على شُبّاك صبُحي
فتحتْ كتابَ الوردِ كي يمشي الندى
في جنَّةِ
فمشى بجرحي!

فراش
بصمتٍ كما تضحكُ الارضُ
أو تنتحبْ
سيطلقُ ما كنزتْ راحتاهُ
من العُشبِ
في روحك المضطربْ
ويهوي بمايوقظ الوردَ
فيكِ
فَرَاشٌ
يُعيدُ انثيالَ الحُضورِ
ويهربُ في سبسب
الإشتياقْ
فَرَاشٌ بهِ منْ جلالِ العُذوبةِ
ما لا يطاق !
- ذئبية -
قالَ لي
قبلَ أنْ يطرقَالحزنُ
بابَالرُّؤى :
- لاتَخفْ
ثمَّ – في غفلةٍ –
دسَّ في وجنتي
قبلتينِ
وفي خافقي خِنجراً
وانصرفْ !
- الكهل -
هل كان يبكي أمْ يُغنّي
ذلك الكهلُ
الجميلْ
تيّارُ دمعتهِسرى
في الكأسِ،
فامتلأتْ
بِشجْوٍ
دافئٍ
كالمستحيلْ !
- هدايا -
أهديتها البدءَ الملوّنَ
والصباحَ
وآخرَالأقمارِ
في لغتي
وأهدتني
فراغَ الأمتعهْ
صُورٌ من الأوجاعِ
تأخذني
وترميني
- وحيداً -
بين أطيافِ انكساراتي
وحضن الزوبعهْ !
- وجه -
وجهٌ بلّوريٌ معجونٌ
بشعاع الشّمسْ
يتفجَّرُ حُبَّاً
ويُغنّي
- رغم الأوجاع -
لما يتراقصُ
من فرحٍ في
وهجِ الحدسْ
وجهٌ لا يملك هذي
اللحظةَ
إلا أن يغرزظُفْرَ
الرّغبةِ
في لحمِ اليأسْ !
- بوح -
أنسلُّ الآنْ
تدعوني طرقاتُ
الفرحة
نحو فضائكِ
ابدأ
لكنّي لا أبصرُ
- إذْ تزهو الخطوةُ -
في دربكِ
غير الأحزانْ !
- الوردة -
تسألُ الوردةُ عنِّي
وتجنٌ
تُطرِقُ الوردةُ
تهذي :
خانَ قلبي
وتئنُّ !
- الشاعر -
أوَّلَ الليل ِ
أتى
عدَّ ما في القلب منْ
ألفاظَ
واختارَ قصيدهْ
آخرَالليلِ
شكا
خيبةًأخرى
جديدهْ
- استفهام -
ينداحُ
الخوفْ
أتهيّأُ للرحلةِفي
لجّ العينينِ
الصافيتين
هل قلتُ سألقى
ماأشتاقُ
الوجهَ
الضحكةَ
والشفتينْ
هل قلتُ
وأينْ ؟!

- سراب -
أهي الحمامةُمرّةً
أخرى
أم الآل ُ
المُخاتلْ
أهي الحمامةُ
أم صدى
الأحلام ِ
ذاكَ
يُضيءُ
في الوجعِ
المُقابِلْ ؟!

- الضحية -
غادرتْ
بعد أنْ خلَّفَتْ
قلبَها
بينَ عينيّ ذاكَ
المكانْ
غادرتْ
أيّ موتٍ جميلٍ
تُرى تذكرُ
الروحُ
أيّ دّمِ
تذكرُ الآنْ ؟!

- خوف -
أخافُ
أنْ تخونني
السحابهْ
أخافُ
كمْ أخافُ
يا ..
يا مطرَ الكتابهْ !

- مكابدة يومية -
يعُدُّ لي الذهولْ
يُعدُّ لي
- وكُلّما زها الصُّعودُ
في دمي
سلالمَ النزولْ

- ربما -
ربُمّا تدخلُ
هذي اللحظةَ
القلبَ .
وتمشي
ربما ترسمُ فيه
ألفَ نَعْشِ
ربما تبكي لكي
يضحكَ قلبي
ربما ..

- اعتراف -
تجيئينَ
كيفَ أعدُّ دمي
أو أهيِّئُهُ
كيْ يليقَ
بمجدِالذي تحملينَ
من الحزنِ
في الحَضرةِ
الذاهلهْ
تجيئين َ
للخطو زهوُ الغَمَامِ
وللوجهِ
عفوَ المُنى
طلَّةٌقاتلهْ !
* * *









أوراق

أوراق

جمال عبد الجبارعلوش

منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998



الإهداء
إلى عبد الكريم الناعم
وإلى حمص ايضاً


بكائية للفرات
يُدلي بغربتهِ
وأدلي
هذا الفراتُ نديميَ الأزليُّ
فاطرُ صبوتي
العبثُ اللجوجُ
الغِرُّ
كم أدميتُهُ صدّاً
وأدماني بوصلِ
هذا الفراتُ ندىً
تعلّقَ – منذ فاجأتِ العذوبةُ
خاطري –
هدُبي ،
وأمعنَ في التجلّي
هذا الفراتُ
قصيدةٌ
لم تغتسلْ يوماً
بغيرِ
صباحِ بَذْلِ
سيفٌ من الخِصْبِِ الملوّنِِ
يذرعُ الفلواتِ
ينشرُ في امتداد هُيامهِ
الوحشيِّ
شهوتهُ
فيصطبغ اليباسُ بخضرةِ
الخلقِ الأجلّ
هو سيفُ أهلي
إنْ رمتهُ الحادثاتُ
سما
فأين سيوفهم منْ
سيف أهلي؟
هذا الفراتُ
أنا
وتركضُ في دمي الخيباتُ
تركضُ
لا " فراتَ "
ولا " أنا "
في ذا المدى يزهو
ويرمحُ
" سابقاً " حيناً
وأحياناً " مُصلّي " !
يُدلي بغربتهِ
يئنٌ :
" أصبَحِتْ لانّي جِمَلْ
واصْرِجْْ على نايي
منْ كثر الاِحْمَالْ
اترايكْ على جْنَابي
مطعونْ جوّا الْجِتَبْ
والجرحْ عيّابي
لا الجرح يبرا
ولا الجمَّال يِدْرا بِي " ! *
* ( من الغناء الشعبي الفراتي )

مراثي الفرات
-1-
بَمَنْ يبدأ البوحُ ؟
أيَّ اتساعِ أمدُّ لتخرجَ
تلك الحبيساتُ
من صدر جرحي
وتركضَ في المشتهى من لذيذِ
الهمومْ
بمن يبدأ البوحُ ؟
لا ضفّةٌ تطلقُ الآن أعراسها
كي يفزَّ التذّكرُ
لا وردةٌ تتوضّأُ فيَّ احتساباً
لأنهضَ
لا قُبلةٌ تشعلُ البردَ
تؤنسنني باللهاثِ
وتجعلني قابَ قوسين من
شهوة البدءِ
لا لغةٌ
لا غيومْ
إذا لوّحي يا يدَ الموتِ
شدّي إليك دمي
علقيهِ على شرفةِ
الدّمعِ
زيدي تباريحهُ
علّة من رماد توجُّعهِ
- مثلَ عنقاءَ -
يوماً يقومْ !
- 2 -
بمن يبدأ الخوفُ ؟
هذي النهايةُ لمّا تكنْ في حسابِ
الهوى
لم يكن بين قلبي وهذي الضفافِ
سوى الوردِ
كيف ارتمى الودُ
أو هانَ
كيفَ
ولا شيءَ في الأفقِ يُنْبِي
بما يُشعلُ الهجرَ
كان الغناءُ شجيّاً
وتَحنانُ هذا الصباحْ
يهيّجُ فينا الحكاياتِ
يطفحُ – آن يزورَ الأسى –
دافئاً
مثلَ سرٍّ
ويملؤنا بهجةً
وارتياحْ
بمن يبدأ الخوفُ ؟
هذي النهايةُ : زُورٌ
وهذا دمي
شاهدٌ فاضحٌ
جارحٌ
فأسالوهُ :
لمنْ خَبَّأالوردَ
أو عتَّقَ الوجْدَ
من كان شَاغلَهُ
ثم أصبحَ قاتلهُ
منْ – على مشهدٍ مُوجِعٍ –
قصَّ منه الجناحُ ؟
بمن يبدأ الخوفُ ؟
بي
أم بِهمْ
أم بآتٍ
لهُ حظّهُ
وله ريحُهُ
وله ما تخبّئه كفّنا
من جراحْ ؟
- 3 -
بمن يبدأ الجرحُ ؟
أيَّ احتفال أهيِّيءُ
كي يكمُلَ المشهدُ المسرحيُّ
ويرضى النّظارةُ عن
مُخْرِجِ الفاجِعَهْ
بمن يبدأ الجرحُ ؟
هذا الفراتُ الذي تبصرونَ
من الذّبحِ
يرقصُ
من ألم الروحِ
من خيبةِ الظنِّ
بـ " الطيّبينَ " الذينَ
بنوا قبرهُ قبلَ أن يبدأ
الموتُ رحلتهُ في شرايينهِ
الوادعهْ
بمن يبدأ الجرحُ ؟
كيف السبيلُ إلى صدّ هذا الأسى
والأسى ديدنَ القلبِ
صارَ
وصار له عيده المفتدى
بالدّماءِ
وبالرُّوحِ
والفرحةِ
الدامعهْ
بمن يبدأ الجرحُ ؟
آهٍ
هوَ النهرُ سيّدُ هذا الضياعِ
الوصيُّ على العُري
غانِمُ خيباتنا
والحليمُ الذي لا يملُّ
انتفاخاتِ عُشّاقهِ
المفزِعهْ !
بمن يبدأ الجرحُ ؟
قُلْ يا فراتُ
بما في اليدين من الوهمِ
والخوفِ
والذُّعرِ
أمْ بما فيهما من شذا
الغَدْرِ
أمْ بالذي يُرتجى من رؤىً
سوف تبقى
- برغم احتياطاتنا -
ضائعهْ ؟!!
- 4 -
بمن يبدأ الموتُ ؟
كيف لنا أنْ نهيِّىءَ طقسَ
البكاءِ
ولا دمعَ في القلبِ
كيف يشعُّ الرثاءُ
الدُّعاءُ
لهُ
كيف يسمو بكاءٌ
بلا شهوة الحزنِِ
أو لوعةِ الفَقْدِ
أو حالة مرَّةٍ
ترتديهْ ؟
يعرفُ العذْبُ أنَّ جراحاتهِ
لم تكنْ من عدوٍّ
جراحاتهُ من بنيهْ
ونحنُ الذين قتلناهُ
عفوَ الفراتيِّ
لا ... لم نكنْ " نحن قتلاهْ "
بلْ قاتليهْ !!

تداعيات بين يدي أنثى
- 1-
وأُطلُّ من فرح الكلامِ
على تفاصيلِ اشتهائكِ
رغبتي لغةٌ
تهيّئُ – كلما طفحتْ – حروفَ
الوردِ
تدخلُ في لذيذِ عذابِ
مَنْ تَهوى
وتسعدَ بالصُّدودْ
من أين أبدأ وصفَ قاتلتي
لأدخلَ في اكتمالِ مديحها
وأحوزَ بهجةََ ما يخبّأ في العيونِ
من الغَمَامِ
وما يُسلسلُ من نشيدْ ؟!
- 2 -
حمداً لوجهكِ
جئتهُ سغباً ، فرفّ
سألتهُ
فأظلَّ روحي بالتوجسِ
والعذوبةِ
قادني لمدىً
واسلمني لنارْ
حمداً لوجهكِ
كم توزّعَ في دمي
أرَقاً
وأشعلَ صدُّه لُغتي
ففاض نجيعها
صُوراً
يلوّنها انكسارْ
حمداّ لما تهدي يداكِ
من الظلالِ
لغيمِ وقتكِ حين يهطلُ
ناشراً أمطارَهُ
في القلبِ
مُلْتَمِساً ملاذاً
في احتفاءاتي
يُواعِدُهُ
بسقسقةِ النهارْ !
كَبِدي على لغةٍ تَحارُبوصفِ
ما يبدو من النُّعْمَى
تئنُّ من انبهارٍ بالبهاءِ
وبالجلالِ
فتقرّبتْ
حَذَرٌ يُخالطُُ تَوْقَها
للغوصِ في دفِ التجلّي
آن يطفحُ ناشراً في الأفق
ما يُسبي
من السحرِ الحلالِ
كبدي على كلّ اللغاتِ
إذا استعدَّت للدخولِ
بطقسها
أو حاولت مسّ التكامُلِ
في اتقاد أنوثةٍ
عزَّتْ على حلمِ
الخيالِ
كبدي على كَبِدٍ
تقلّبُهُ النساءُ
ومنذُ أعلنهنَّ خمرتهُ الرؤومَ
من اليمين
إلى الشمالِ .
- 3 -
صعدتْ يداي إلى فضائكِ
حامتا في غيب ما يُرجى
من الأمل الفسيحِ
صعدتْ يداي
نبوَّة في البال ترمحُ
من يقودُ خُطا دمي
لوسيع قبّتك البهيّة
من يعلّقني بحرفِ رضاكِ
يمنحني أماناً كيْ أجاهرَ
بالوقوفِ على رسومِ جراحِ قلبي
ثم الهجُ بالمديحِ
صعدتْ يدايَ
هما غَدانِ
وشرفتانِ
وطالعانِ
لما تخبّئُ شهوة الصّمْتَ الجريحِ !
- 4 -
اكملتُ دورة أوجاعي فهل قرأتْ
عيناك سرَّ خلود الدمع في وترى ؟
- 5 -
يا وردَ شرفتها
أتيتُ
فمدّ لي أضلاعَ عِطرِ
خذني لأنسجَ من حفيفِ
رُؤى التلهُّف
ثوبَ أغنيةٍ لها
وأشدّه ذكرى
إلى صدري
خُذني لأكْتُبَ قبلتينِ
على مدارج خطوها
وأبوحَ بالسرّ
يا وردَ شرفتها
تلعثم خاطري
لما دنوتُ
فكيف أسكبُ
ما تجمع في دمي من دافئ الشّعرِ ؟!
- 6 -
يا فتنتي الأولى
ذكرتكِ
فاستفاق شذاً
على أُفُقي
وَلَوَّحَ ألْفُ صُبْحِ
فمددتُ من ولهٍ
يدين تفتّشان عن اخضراركِ
تحلّمان بوهم وصلٍ دافئٍ
ولذيذِ جُرْحِ
- 7 -
ويشدُّني حلمٌ
أراكِ – كما يودُّ القلبُ –
ماثلةً بكلّ عذوبة الأنثى
أمامي
وأرى الذي لم يبدُ قبلُ
أرى الجلال
جلال حسنك
يحتفي بدمي
ويدفق الفة
وشذا هُيامِِ
فأمدُّ قلبي
كي يبوحَ لمقلتيكِ
بما يعذبهُ
ويسرف في الكلامِ
قلبي الذي لم يصحُ بعدُ من الجنونِ
ولم يحّزْ – منذ التقيتكِ –
غيرَ آلٍ
لم يفزْ إلا بقهقهةِ
الحُطَامِ
قلبي بحلمِكِ سيّدٌ
يمشي إلى المجدِ الذي
يختالٌُ في حُسنِ الخِتامِ!
- 8 -
وأنا الذي هيّاتُ متّكاً لصمتكِ
واحتفلتُ به نبيّا
غذّيتهُ عشبَ اصطبارٍ
حارقٍ
ورفعتهُ حتى استقامَ
على جدارِ دمي
سويّا
صمتٌ تعلّق بي وعلّقني
زماناً
كيف أنْكِرُهُ
أينكرُ خافقٌ دقَّاتهِ
خَلَجاتِهِ
ودماً يغذّي نسغهُ
فرحاً نقيّا
صمتٌ يفيض عُذُوبَةً
وبه اغتسلتُ
به ذُبحتُ
فأورق القولُ الجميلُ
وفاضَ في شفتي
سخيّا !
- 9 -
ليلٌ .. ونافذةٌ
نسيمٌ جارِحٌ
وحفيفُ وَجْدِ
أرَقٌ يُسمُّرني إلى
قمرٍ
فأذكرُ :
كان صبحٌ
وانهمارٌ دافئٌ للوردِ
حافلةٌ
وحقلٌ من صبايا
وهطلتِ.. أذكرُ
دغدغَ المطرُ الجنونُ
دمي
توزّع في المسامِ
وفي الحنايا
وسَكَبْتِ وقتك في
العروقِ
اشرتِ لي
فتبعتُ خطوكِ
كنت مشدوداً إلى
العيدِ الذي وعدتْ يداكِ بهِ
يديَّ
وكنتُ أنسجُ – كي يهلّ – لهُ
الجميلَ من الحكايا
وهطلتِ
كيف تيبَّست لغتي
وكيف وقفتُ مبهوتاً
أمامكِ
حين اعلنتِ انفلاتَ النهدِ
من أسرٍ
وعلّقتِ الخطايا ؟!
- 10 -
وغرقتُ في الدفء الجليلِ
طيورُ قلبي جاهدت لتظلَّ
تنهل من رحيقِ شذاكِ
تفتحُ مطلقاً
وتشدّ في وله المُحبِّ
إلى دمي
ثوبَ القصيدهْ
هل قلت : ابداً ؟
هل بدأتُ ؟
وهل قرأتِ حديثَ رُوحي
ذوبَ أغنيتي
على شفةِ الجريدهْ ؟
إني اكتملتُ بكِ
ارتفعتُ لحالقٍ
وشهدتُ – في عنفِ الوصالِ –
دمينِ
بلْ روحين
يتحدانِ منطلقين
في دنيا جديدهْ .

تساؤلات
- 1 -
بمَنْ يستعينُ
يدُ الوردِ شلّتْ
شذا الأغنياتِ
نأى
والحديقةُ عاريةٌ
- منذُ غِبتِ -
ولا شيء يا حُلْوَةَ البُعدِ
يزهو هنا غير صوتِ الفراغْ !
- 2 -
لماذا يلوّنُ اوجاعهُ
بالمدائحِ
يجترُّ أيامكِ البيضَ
ينشرها فوق أحلامهِ
أنجماً مُطفأهْ
لماذا يمارسُ هذا الذهولَ
ويدفنُ أوقاتهُ – عامداً –
في سَرَابِ امرأهْ ؟!
- 3 -
لمَنْ يرجعُ القلبُ
آنَ يفيضَ التذكُّرُ ؟
للوجهِ
أم لابْتِهاجِ التوجُّسِ
في مقلتيكِ
يشعُّ
فتخفقُ في داخلي
فرحةُ الإفتتانِِ
لمن أحتفي الآنَ
يحتارُ ذئبُ دمي
كلُّ ما حولهُ
حاضرٌ
آسرٌ
دافقٌ بالحنانِ؟!
- 4 -
لماذا يباغته ، كلما آنسَ
الأمنَ ، وجهُكِ
يُرجعهُ لاشتعالِِ الجنونِِ
ويملؤُهُ بانكسارِ جميلْ ؟
- 5 -
أتذكُرُ عيناكِ
كان يفزُّ – إذا جئتِ –
ينثرُ في خطوكِ
الآهَ
والخوفَ
والإمتثالَ
يصيرُ لكِ الطّفلَ
يرضى بما تمنعينَ
ويمضي كأنكِ أقْطَعْتِهِ
حلماً لا يُطالْ !
-6 -
أينسى ؟
محالٌ يخالطه ذلكَ المسُّ
كيف له أن يحيدَ
عن الهمِّ
أو يرتجي فُرجةً من
لذيذِ المرح ْ
له المشتهى
صدُّك العذبُ
تحنانُ هجركِ
واللامبالاةُ
والـ.........
من يمتلكْ كلَّ هذا
ولا يغتسلْ باكتمال الفرحْ ؟

رباعية
- 1 -
في السُّقوطِ الذي يرتدي
عزَّةً
في دَمٍ مُثقَلٍ
بانهياراتهِ
في الصبَّاحِ
السَّوادْ
نطفهٌ من عنادْ !
- 2 -
يا زمانْ
لم يعدْ في دمي حيّزٌ
لم تجرّحهُ كفُّ الصّحابِ
ولا موضعٌ لم ينلْ
قُبْلَةَ الغَدْرِ
مقرونةً
بالحنانْ !
- 3 -
ينوحُ الرمادْ
يهِّيئ في سرّه مجدَ نارِ
ويغفو على حلمِ
بالوصولْ
تقولُ البلادُ
ارتمى في الذهولْ !
- 4 -
لم تدنُ
توسّلتِ الآهُ
وغاصتْ في نكرانِ الذاتْ
لم تدنُ
ابتسمتْ
واعتذرت نظرتُها
- آن تلاقينا -
لم تبد سوى جمرٍ
يتشهُّى موتَ
الرغباتْ !

أبو عبد الله الصغير
ستبكي على ملكك المستلبْ
بدمع كما النار
تبكي
وتفاحة القلب " غرناطة "
تتلوَّى
وتستصرخُ الحبَّ فيكَ
تنادي الذي ظلَّ من كبرياءَ
بعينين غاضَ بريقهما
وانسحبْ
تنادي " العربْ "
وأنتَ هنا واقفٌ
فارغٌ
مثل عود القصبْ !

طير الغمام
مساءً
وحين تفاجئه شهوةُ
البوحِ
يدني من القلب وردَ
البكاءِ
ويمتدُّ في ياسّمينِ
الكلامْ
مساءً
يعانق – إذ تلهبُ الروحُ
اطيافُها –
مجدَ ما أشعلتْ في دماهُ
من اللونِ
آن تبدَّتْ على أفقهِ
مثلَ طير الغمامْ
فراح يعبُّ الهطولَ الجميلَ
ويسبحُ في دهشة العطرِ
يغرق حتى التلاشي
بما في تمنُّعها من لذيذِ
الهّيامْ
مساءً
وإذا يفطن القلبُ
يطرقُ
لا شرفةٌ
لا غمامٌ يمنّي توجُّسه بانثيالِ
الحضورِ
ولا شيء يؤنسهُ غير عينِ
الظلامْ!

شذاك
ويفشي شذاك الرؤى
يطفحُ الهجسُ
أيَّ انبهار أهيّئ
كي تخرجي من إسار
الغمامِ
إلى فسحةٍ من جلالِ
الهطولْ
شذاك الشهيُّ
البهيُّ
النقيُّ
إلى منْ سيأوي
إذا عضُّهُ الجوعُ
واجتاحه فاضحُ الشوقِ
من غير روحي
سيمنحهُ – إن أتى ظالماً
نادماً
ألف تأشيرةٍ
للدخولْ؟!

فرح تهدهده الدموع
من أينَ ابتدئُ القراءةَ
لا كتابكِ يشعلُ الآن الحضورَ
ولا البشارةُ تصطفي لَهَفِي
فتطفحُ ملءَ هذا الصًّمتِ
حافلةً
بألوانِ الهطولْ
من أينَ ارتشفُ الصعودَ
يداي ذاهلتانِ
سُلَّمُ رغبتي جزعٌ
ووجهك لا يمدُّ – إذا
استفاق الوجدُ
غيرَ يد الذهولْ
من أين أدخلُ
لا حضوركِ يستبدُّ هنا
ولا سفرٌ يؤانسني
فأبدأ حزني الورديَّ
أركض
من حدود القلبِ
حتى جمرة الذكرى
واهجسُ بالصباحْ
هلْ قلتُ : اختصرُ الضياءَ
إليكِ في قمرٍ
واعتصرُ الرياحْ ؟!
* * *
من أينَ أدخلُ
آهِ
لم تُبْقِ العذوبةُ لي
سوى فرحٍ تهدهدهُ الدموعُ
على سريرٍ من جراحْ !

هل كان لي
استبدّي مَرَّةً
وَذَرِي السُّؤالَ يُفاجِىءُ الموتى
بوخزِ الفضحِ
يشعلُ شهوةَ الشكوى
ويعلنُ بَرْقَهُ
ابْتَدِئِي
ستضحكُ – بعد نأيِ الروحِ –
هذي " الكاعُ "
تلبسُ آن يحتفلُ الحضورُ
بياضَها
وتشعُّ يحرسها
الندى
كوني – كما شاء الترقَّبُ –
وردةً تختارُ دورتها
وتسقطُ آن يشتدُّ الصَّهيلُ
تفتُّحاً
وَدَمَاً
يعيدُ كتابة الأحلامِ
ينثرها محطاتٍ
على دربِ
الردى !
* * *
هل كان لي غيرُ الفراتِ
وغيرُ وجهكِ
كي أيَمِّمَ صوبَ مضطربٍ
واهجسَ باحتفالاتي
بما يعدُ المدى ؟
هل كان لي غيرُ الوقوف
وغيرُ دمعي
والثكالى
الذكريات
تئنُّ
والأرقُ المعربدُ
والصدى
هل كان
هلْ ...؟!

الفتاة
الفتاةُ التي سرقتْ وقتَ قلبي
ورشَّتْ على الروح مالَذَّ
من صدِّها المُفْتَعَلْ
الفتاةُ : المَثَلْ
عاودتْ بعدَ نهرٍ من الحزنِ
قالتْ : تعالَ
أنا لا وجود بغيركَ
أنتَ اكتمالي
ونصفي الذي ابعدتهُ
الهمومُ
وقرَّبهُ
رغم طقس الأسى –
مستجدُّ الأملْ
الفتاةُ التي كان سوسنُها
يشعلُ القلبَ
يدني لَهُ سلّم الحلمِ
كي يرتقي نحو ما لمْ يطلْ
الفتاة : المثلْ
غادرتْ
- آن لوَّحتُ -
تاركةً لي شذا
الخوفِ
واليُتْمِ
والحُزن المكْتَمِلْ !

تتويج

كانتِ البدءَ
حين مشى نحوها في
ثياب التلهُّف
ماستْ
واطلعتِ الصُّبح من شجرِ الليلِ
فامتدَّ أفقٌ
وفاضَ البهاءْ
كانت البدءَ
مرَّت عليهِ
وأشعلتِ الحزنَ في
قبلةٍ من
سرابٍ
وماءْ
لم يكنْ قبلها يتقنُ الحلمَ
كي يسرقَ الأغنياتِ
ويطلقَها في براري
النساءْ
صار بعدَ الحضورِ
الوصيَّ على البوحِ
طفلَ التَفاني المُعَلَّقَ
بالمُرتجى
من شموسٍ بها كلُّ
ما يُشتهى من أسى
وانطفاءْ
صار بعدَ الحضورِ
المليكَ
على عرشِ مملكةٍ
من بُكاءْ !

فضاءان للذكرى
- 1-
مُرتعِشاً
أدخلُ في ملكوتِ الذكرى
ها يدّها
تطلقُ سربَ حمامٍ
أتساءلُ :
من علّمها اللعبَ بأعصابِ الوردِ
ومن أهداها البدءَ
لتدفقَ دفئاً يتغلغلُ في
كلُّ مساماتِ الروحْ ؟
من علّم " سامرتي " الزهراءَ اللهفةَ
كي تتأرّق راضيةً بي
وتغدَّ إلى آخر ما في المتعةِ
من آهٍ
ودَمٍ مسفوحْ؟
من غرَّر بالحُلم المتبقّي
في شرفات ضفائرها
ورماها بالسُّهم " العينِ "
فذابتْ
وارتفعت لفضاءٍ
من فرحٍ مجروحْ ؟!
- 2 -
يذكرُ القلبُ
كانتْ حضوراً شهيَّ التفتُّح
موتاً يضيءُ دمي بالحياةِ
فأنهض
أسَّاءلُُ الآنَ
كيف غدا – بعدَ أن غادرتْ –
ذلك الروحُ
ماذا تبقى له من سرابِ
العِناقْ
يذكر القلبُ
كانتْ له المُشتَهى
والنساءَ جميعاً
وكانت – بكلِّ الدلالِ –
توزّع دفءَ
النوى
والشِّقَاقْ
" سميرَتُهُُ " غادرتْ
لم تدعْ من نعيمِ التذكُّرِ
غيرَ انكسارِ القَرَنْفُلِ فيهِ
وغير صدىّ
فَاضِحِ الإحتراقْ !

خاطر الورد
- 1 -
بينَ قُرْبٍ وبُعْدِ
يظلُّ – كما شاءَ –
يلعبُ بالروحِ
يُحيي ويُردي !
- 2 -
حبيبي الذي قُدَّ منْ
خاطرِ الوردِ
وامتدَّ فِيَّ هوىً
ذابِحاً
وردىً طيّباً
حبيبي الذي حلَّ
واحتلَّ قلبي
زماناً
مضى
كيف أُقْصِيهِ نحوى
وأجعلُ ما ظلَّ من فسحةٍ
في اصطبار دمي
لـ " انتصاراتهِ "
مَلْعَبا ؟!
- 3 -
مرَّ بي
لم تلوّحْ بصوتِ الهوى
لي يداهْ
مرَّ
لم يكترثْ
واثقاً كان يمشي
وكان دمي عالقاً
في خُطاهْ !

نبي
تجيئين بعدَ الذهولِ
وبعد انكساراتهِ
والتشفّي
تمرّين فوقَ أسى الروحِ
تُبدينَ بعضَ التصنُّع
تهذينَ
سائلةً
عن أساهُ
هواهُ
رؤاهُ
الذي جدَّ في قلبهِ
تسألينَ
ولا تدركينَ
بأنّك كُنتِ لهُ نجمةً
عَذْبَةَ البَوْحِ
في البُعدِ
كنتِ شذاً يرتجيهِ
إذا سكنَ الليلُ
يدعوهُ
يُسْكِنُهُ
حيّزَ الدفءِ
منهُ
ويسألهُ قُبْلَةً آثِمَهْ
تجيئينَ كيف لهُ أنْ يمدَّ
الغناءَ
ولا يشهق الوردُ
أو يجهش السَّهْدُ
أو تفرَقُ الرغبةُ الواهمهْ
تجئين
هذا الذهولُ مداهُ
ادْخُلي
وابدأي عدَّ أو جاعهِ
وافرحي
كي يفزَّ – كما لم تشائي –
نبيّاً
على راحتيهِ ترفُّ الحروفُ
وفي دمهِ اللحظةُ الحاسِمَهْ !
هاوية من الأفراح
يختارُ مُتَّسعاًَ ليدخلَ
كيف يَقْتَرِفُ الهطولَ العذبَ
في دمها
ولا غيمٌ لديهِ
ولا رؤى
تفضي إلى مجدِ القبولْ
يدنو .. فيصفعهُ التوجّسُ
يحتمي بشذا القصيدةِ حين تطفحُ
بالحضورِ
يمدُّ رغبتهُ .. فيرتعشُ التشهِّي
آنَ ترتعشُ الفصولْ
هو لم يكنْ يبغي سوى وجعٍ
يُعمّدهُ
ليسموَ في فضاءِ غِيابها
ويلفَّ خاصرةَ
النوى
بذراعِ لهفتهِ الخَجُولْ
ويشمُّ عِطْرَ الجنّة الأولى
ليسقطَ في لذيذِ الإثْمِ
مُكتَمِلاً
ويصعدَ نحوَ هاويةٍ من الأفراحِ
يملؤها بخيبتهِ
ويهجسَ باحتمالات الهُطولْ !

أنثى
هطلتْ من الأفقِِ البهيِّ
نديَّةً
كالصبحِ
يعبقُ في تلُّفتها
الغَمَامُ
أنثى يخاصرها العَرارُ
شميمُهُ القمريُّ
بهجةُ ما تسرَّبهُ غزالاتُ الحنينِ
إلى سريرِ الرملِ من فرحٍ
وما تُبدي – إذا غاب الرقيبُ –
لنا الخيامُ
أنثى من الحبقِ الشهيَّ
مشتْ
فأورقَ خطوُها
لُغَةً
وفاض سَنا بَيانٍ
لا يدانيهِ
كلامُ
فتحتْ عُذُوبتَها
فأشرقَ مَغْرِبٌ
وتخربطَ الكونُ الجميلُ
فمالهُ – إنْ لمْ تُشِرْ -
أبَداً قِيَامُ !

وردة من نبيذ
لكِ المجدُ يا وردةً من نبيذٍ
يشعُّ
ويا قامةً من شذاً
لا يُطالْ
لكِ الشعرُ
والأغنياتُ
وكلُّ الذي خَبَّأَ السّحرُ في عُبِّهِ
من نثارِ الوضاءةِ
ماءِ الأنوثةِ
دفءِ الصِّبا
وانثيالِ المُحالْ
لكِ القلبُ
فاستقرئيهِ .. استعيني عليهِ
بتعويذةِ الصدِّ
لا تفتحي غيرَ بابِ البكاءِ لهُ
كي يظلَّ البيانُ بِهِ طافحاً
والسُّؤالْ
يُلحُّ
لتنضو المزاميرُ عن صمتها
جارحَ السّترِ
تشدو بإعجازكِ الفذِّ
تحكي عن الجسدِ الغضّ
كيف تفزُّ الأساطيرُ
فيهِ
وكيف تغضُّ اللغاتُ
حياءً
إذا قال
- من دونِ نطقٍ -
يإيماءةٍ
كلَّ ما لا يُقالْ !

هل متّ حقاً ؟
إلى بلند الحيدري
هذا أنا
أم أنتَ
في جسدِ الغِيابِِ يغذُّ
أمْ وطنٌ يُساقُ
إلى مدارٍ لا يُطاقُ
إلى رصيفٍ لا يعودُ إلى مكانْ
هذا أنا
أم أنتَ
كيف تلوّحُ الأشياءُ حين تفزُّ
غربتُها
وتدعوها المنافي
لاحتفالِ الموتِ
في ظلّ التوجُّسِ
كيف نقوى – يا جميلُ –
على المضيّ
ولا نصيرَ يشدُّ من أزْرِ الفرارِ
ولا زمانْ
يحنو ليكتملَ البكاءً بنا
وتشتعلَ الخطا
مطراً يلوّننا
بصحو مُدْلَهِمَّ البوحِ
يفتحُ مرفأ الذكرى
لندخلَ في سرابِ
الحلمِ
نشربُ كأسَهُ حتى الثمالة
ثم نسقط في رصيفٍ لا يعودُ
إلى مكانْ!
* * *
هل متَ حقاً
لا أصدّقُ يا " بَلندُ "
وكاذبٌ خبرُ الجريدهْ
لم نُرْوَبعدُ من الصدى
حتى نساقَ إلى اكتمالِ نهايةٍ
شوهاءَ
في حضنِ الأسى
ونضمُّ خيبتنا بعيداً عن شذا
نخلِ الفراتِ
وعن هوى غزلان " بغدادَ "
الشهيدهْ
هل متَّ حقاً
لا أصدِّقُ
كنتَ تسقي الموتَ كلَّ فجيعةٍ
صهباءَ جرحكَ
تستحثُّ خطاهُ كي يدنو
فيبعد
كان يخشى ما تخبئُ في شرايينِ
التّحمُّلِ
من مواويل " العراقِ "
ومن حنينكَ لاقتناصِ جليل
ما يُخْفي من الفرحِ المؤجَّلِ
في مواسمهِ البعيدهْ
.. ... ...
هل متَّ حقاً ؟!!!!!

أوراق
- معركة -
حَمَلَتْ عليَّ
رمتْ سهامَ بهائها
في القلبِ
فانبجسَ التوجُّسُ
أكملتْ
فزها انتهائي
ومضيتُ أشعلُ
دمعتينِ
لها
لأوقظَ كربلائي !
- قمر -
قمرٌ يباغتني بِوَرْدٍ
ا هلْ أ باغتهُ
بآه؟!
- غربة -
ضمَّها في الخيالِ
تَنَشَّقَها
نُقْطَةً
نقطةً
وارتمى في
الوسنْ!
- حب عصري -
تقرؤهُ مثالاً
يقرؤها فريسة !
- نجوى -
كلَّ مساءٍ تهطلُ عابقةً
بالدِّفءِ
وتملؤهُ فرحاً
وحياهُ
كانتْ " نجواهُ "
فهل يقوى
أنْ يلغيّ – لو كذباً –
نجواهْ ؟!
- الحب -
لم يُسْلمْ قلبي للتيهِ
ولم يجعلهُ – كما يترجّى –
علماُ
في قائمة العشقِ
الأسمى
لم يمنحه دمَ الابداعِ
ولم يتعقلنْ ابداً
هذا الحبُّ الأعمى !
- الوهم -
أحياناً يفجؤنا الحبُّ
فنسبح – رغمَ الصحوةِ –
فيهْ
نتوهّمُ أنثى
" كان العقلُ الباطنُ قد اتقن صنعتها "
في البالِ
نهيّئها
نتفنَّنُ في رسم تلهُّفها العذبِ
وندخلها في دمنا
التيهْ !
- النهر -
معلّقٌ
- ومنذُ صادرتْ صهيلهُ الرياحُ -
فوق صدرها
القتولْ
معلّقٌ
فمنْ بكاهُ
أو دعاهُ
منْ
سوى يدِ
الذهولْ !
- المدينة -
مُوحشٌ وجهُهَا
دافئُ
زمهريرْ
كيف أزجي لها الحُبَّ
أو أرتمي – آن تُبدي التوهُّج –
في عُبّها
مثلَ شيء أثيرْ
كيفَ والخوفُ يركبها
والذي ظلَّ من عنفوانَ بها
لا يُثيرْ ؟!
-الأعيور* –
أُقصيتَ عن المجد الأزليّ
وصرتَ إلى منفى
الأحلامْ
لكنكَ – يا عذبَ الرُّوح –
تظلَُ هنا
في أوسع نافذةٍ في القلبِ
كطيرٍ اسطوريِّ الحزنِِ
تنامْ !
الاعيور : الاسم الشعبي للجسر العتيق الاثري الذي أنهار بصورة مأساوية
شجرة حمزة**
ما زلت ِ – كما يَتَشَهَّى القلبُ –
فضاءَ هوىً
وملاذَ حنانْ
ما زالتْ تلكَ الأغصانْ
تتسلّقُ جدرانَ الرُّوحِ
ترشُّ الدفءَ
وتمسحُ
- رغمَ غيابِ الصورةِ -
عن دمنا
دَبقَ الأحزانْ !
شجرة حمزة : شجرة مشهورة كانت على ضفاف الفرات.. رحلت هي الأخرى


سراب
غادرتْ
لم تدعْ في الفضاء لهُ
غيرَ نجماتها
المُطْفَأهْ
حاولتْ راحتاهُ
ارتقى نحوها
لم يجدْ غيرَ
آلِ امرأة !
حوار
- أترى المدى ؟
= قلبي مدى
- ولمنْ سلامُكَ ؟
= للصدى
- أتحبُّ ما يروي الشتاءُ عن الغناءِ ؟
= أحبّ ما يروي بكائي!
شفتاك
شفتاكِ من لهبٍ ومن ثلجٍِ
وروحي بينَ ما تهبانِِ
ضائعةٌ
تحلقُ
ثم تسقطُُ
في مدارهما الجميلْ
شفتاك نافذتانِ
أطلقُ منهما زهرَ الرُّؤى
وأعبُّ طيّب ما يُخَبَّأُ فيهما
من مستحيلْ !
النخلة
تجلدُ النخلة قلبينا
بسوطٍ من بكاءْ
تنحني موتاً
فنسمو
ونغني للذي ظلِّ بها
من كبرياءْ
عاشقة مصرية
فتحتْ كرّاس هزائمها
قرأتهمْ
فاختلجَ القلبْ
من كان الأوّلَ
أو كان الآخرَ
لا فرقَ
فما زال المشوارُ
طويلاً
وجميلاً
ما زالتْ صفحات الكرَّاسِ
تعاني الجوعَ
وتسألُ عن
" فاتِحها "
العذبُ !
اختيار
أدخلُ بلّور توجُّسها
فيئنُّ الماء
من كان الجاني
قلبي
أم لغة العينينِ
اجتهدتْ
فاختارَ حنانَ الأنواءْ

تساؤل

تَذْكُرُني طُرُقاتِ ( الصُّورِ )
يذكرني المقهى
السَّاقي
القرويونَ
المدرسةُ الذكرى
يذكرني الكلُّ
ولكنْ
هل تذكرني " نجوى " ؟!

الأحمر

أتسلقُ لبلابَ الشهوةِ نحو
غمامِ مواسمها
أدنو
فتشعُّ اللهفةُ
فاضحةً
ويفيض غنائي
هل تقرأ انثاي اللونَ
لتصعدَ
- آن يلوّح قلبي
بالأحمرِ -
أدراجَ الروحِ
وتسبحَ في ملكوت ِ
بكائي !

تشكيل
- القصائد -
نساءٌ من الوردِ
يهطلنَ كلَّ صباحٍ
عَلَيّْ
يُراوِدْنني عن شذايَ
ويسفحنَ في خاطرِ القلبِ
أحلامهُنَّ
ويمضينَ .. يمضينَ
منّي إليّْ!
- اللوحة -
مُسمَّرةٌ في الجدارْ
إطارٌ بهيُّ التبدّي
يحوّطُ أسطورةَ
الرملِ
يحفظُ عِطْرَ المناقبِ
يُبدي – وحين تفيضُ
العيونُ –
اشتهاءً
نداهُ
شذا الشّيحِ
ممتزجاً بشميمِ
العَرارْ !
- النساء -
النَّساءْ اللواتي علَّقْنَني
أو تَعَلَّقْنَ بي
ما أزالُ أردّدُ أوجاعهُنَّ
وأرسمُ فوقَ الحروف لهُنّ
نقاطاً
والثمُ ما ظلَّ من ظلّهنَّ
هنا في دمي
ثم ابكي ، وأبكي
إلى أن يملَّ البكاءْ !
- أنثى الغمام -
الأثيرةٌ عندي
الجميلةُ
أنثى الغمامِ
التي أسلمتْ وردَها
للذئابِ
زماناً
تعودُ
- كما يرجع الجندُ بعد الهزيمةِ -
محنيَّةًَ القلبِ
ذاهلةً .. لا أنيسَ لها
غير نارِ الرِّثاءْ !
- العيس -
بصمتِ ، تغذُّ
وتجترحُ الصبّرَ
آن تسيلُ بأعناقها
البيدُ
تمضي
وتمضي
ولا فرجةٌ من أمانٍ
تبدَّى
لها
كيف تأنسُ
أو تستكينُ
لما يُطلعُ الآلُ
من مائهِ
في هجيرِ الهواءْ ؟!
- الذكريات -
تُقلّبني الذكرياتُ طويلاً
تهيمُ بما قد توزّع مني
خلف المحطّات
تحنو
وتطبعُ قُبلتها – مرَّة –
في جبين انكساري !
- جنان -
لماجنها الفذِّ
أعني النواسيَّ
تبدو
- كما لم يُؤَمِّلْ-
تصُبُّ له وطناً
في القدْحْ
تصبُّ أساها
ونوحَ الثكالى
ودمعَ الفراتْ
تصبُّ لهُ
كيْ تطيبَ الحياةْ !
- المثال -
... ولو أنَّ لي عودةً
لانتبهتُ
وسّيجتُ ذاك المثالَ
الذي كان ملهايَ
بالوردِ
أشعلتهُ بالقُبَلْ
ولو
إنْ ( لو ) تفتحُ البابَ
للحزنِ
أعرفُ
لكنني لا أزال أرددها
ربما كي أبرّرَ ما اقترفَ
الرُّوحُ
آن نأى
عن مضاربِها
طائعاً
وارتمى
- طائعاً -
في مرارِ العسلْ !
- القاتلات -
تنامُ – بكلّ الهدوءِ –
على جذعِ قلبيَ
أسماؤهنَّ :
سميرةُ .. يسرى .. ونجوى
ابتسامُ .. انتصارْ
لهنَّ شذا ما يهيِّئُ قلبي
من الوردِ
دفءُ القصائدِ
ذوبُ البيانِ
التعّالي
ولي بهجةٌ
الإنكسارْ !
- القصيدة -
تَسَاقَطُ من جُرحِ ذاكَ
المُبَرِّحِ
تطوي – بلا قَدَمينِ –
الصحارى
وتمضي إلى مُستقرٍّ
لها
في ضميرِ البقاءْ !
جمر الدعاء
لإنثى استحمّتْ
- كما يذكرُ القلبُ -
ذاتَ انكسارٍ
بوقتي
وأهدَتْ دمي شهوةَ
البَدْءِ
علقتِ الروحَ بينَ حياةٍ
وموتِ
لها
للذي ظلَّ من وجعٍ ذابِحٍ
ترفعُ الروحُ
جمرَ الدُّعاءْ !
- البغايا -
يُراوِدْنَ في داخلي نهرَ
وَرْدٍ
ويخلعنَ أسرارهنَّ – القناديلَ –
فوقي
ويصعدنَ
-آنَ يفوحُ أسى الوقتِ –
مثلَ طيورِ البراءةِ
نحوَ حنانِ
السماءْ !

من مراثي ليلى العامرية
إلى ليلى شاهين .. قمري الذي هوى
* سلام :
سلاماً شذا الموتِ
أهلاً بعاطرِ ما يُطلعُ الرملُ
من هسهساتِ
الغيابِ
ومن فرحٍ طافحٍ بالبكاءْ
سلاماً لأنفاسِِ أنثى
تَسَاقطُُ فوقَ دَمِ
الوقتِ
مسكونةً – رغمَ قسوةِ
سيفِ الرَّدى –
باشتعالِ
االبَقاءْ
سلاماً لليلى
لنظرتها
للأماسي الشهيَّةِ
للعُنفوانِ الذي لم يزلْ
يُسكرُ القلبَ
يمنحه كلَّ يومٍ فضاءً
ليرقى إلى سدرةِ القولِ
متّحداً
باكتمالِ الغناءْ !
* * *
وليلى مُهرةُ الأحلام ِ
سيّدةُ الكلامِ الحُلْوِ
فاتحةُ الشَّذا
لم تدرِ مَقْتَلها
ولم تحفلْ – ومنذُ ترَبَّصَتْ كفُّ
الردى –
بالخوفِ
كانتْ ترتدي الفوضى
وتركضُ في براري مجدِها
المجدولِ
من ألقِ التحمُّلِ
لم تبحْ بالآهِ
لم تقرأ ْسوى الأقمارِ
دافئةًتلوّحُ
أو تَمِيلُ
ليلى الغزالةُ
كنت أرقبها
وأحدسُ ما يجيشُ
من التوجُّسِ
في أسى العينينِ
حين دنا – على قلقٍ –
من الفرح
الرحيلُ
ليلى القتيلةُ
لم تراوِدْ غيرَ غربتها
لتصعدَ
احتكمتْ لقاتلها
وقاتلُها قتيلُ !
* * *
البكاء :
سوادٌ .. سٌوادْ
كلُّ ما حول قلبي يجللّه هذهِ
اللحظاتِ
الحِدادْ
كلُّ ما خلَّفَتْ راحتاها من الوردِ
يبكي
المناديلُ تبكي
الزوايا
السريرُ
الدُّمى
النمنماتُ
القصائدُ
تبكي
ويبكي بقلبِ يراعي المِداد!
* * *
العرس :
إلى ليلِها
زُفّتِ الآنَ ليلى
وماستْ بزينتها
الليلكيةِ
شفَّتْْ لتغدوُ أدنى وأدنى
من اللهِ
باحتْ
فرفَّ الحمامُ البهيُّ
وظللّها بشهيِّ
الغَمامْ
إلى ليلها تخلدُ الآنَ
أيَّ ابتهال ستُدنى
ليسموَ طقسُ الغيابِ
ويمتدَّ عذباً
إلى آخر المُشتَهى
من لذيذِ الحِمَامْ ؟
وفي ليلها تسبحُ الآن
نهرُ ابتهالٍ يسيلُ على مدِّ
نظرتها
دافئاً
ويسيلُ من المقلتينِ
بهيّاً – مع الصَّمْتِِ –
دمعُ الكلامْ !
* * *
فاصل :
من يعرفُ ليلى ؟
من يقرأ هذي اللحظةَ
بلّور العينينِ
ويحدسُ ما يتناسلُ في عشبهما
من ألق الحزنِ
وأقمارِ الفرحِ
البيضاءْ
ليلى المهرةُ
تعدو
قمرٌ وثنيٌّ يتلألأُ
في غُرَّتِها
وحواليها
آلُ الماءْ !
* * *
المكاشفة :
أنادي على وردتي
الغائبهْ
أعّلقُ قلبي على حبلِ ذكرى
وأصرخُ :
يا امرأةَ النهرِ
يا لُغتي الذائبهْ
تعالي
لنصطادَ حزناً
جديداً
ونفتحَ بابَ الأغاني لتهطلَ أوراقها
في دَمَيْنا
تعالي
لنبدأَ موتاً
ونشربَ موتاً
ونقتاتَ موتا
ونبني من الموتِ
موتاً
ونصعدَ مثلَ الصِّغارِ
إلى حُلمنا في ذرا
الوهمِ
حيثُ سعادتنا الكاذبهْ!
* * *
فاصل :
- تموت العصافيرُ !
( من سوف يمسحُ دمع الشجر؟ )
- تموت الخيولُ !
( لمن سوف تشدو البراري ؟ )
- تموت المروجُ !
( فماذا سترعى غزالاتُ قلبي ؟ )
- يموت الكلامُ !
( فأيّ فضاءٍ سترقى القصيدة ؟ )
- يموت السؤالُ !
( فهل غيرَ صمتٍ يدير الجوابْ ؟ )
* * *
الرؤيا :
تأتي في آخرِ خلجاتِ الليلِ
تهزُّ سريرَ النّهر
فيسّاقطُ ثمرُ الكلماتْ
تمتدُّ يداها أبعدَ
أفرحُ ،
وأنادي :
يا ليلىاقتربي
يا أجملَ أثنى في هذا الكونِ
الآيلِ للذوبانِ
اقتربي
وافترشي ملكوتَ دَمي
علَّ الرغباتْ
تتقطرُ فرَحاً
إذْ يدركها العتقُ
فتسمو
خالصةً
ويشعُّ – هنا –
ما بين الطعنةِ
والطّعنةِ
جمرُ الآهاتْ
يا ليلى اقتربي
لتشفَّ قليلاً
شكوانا
وتضيءَ قناديلُ اللهِ
الموعودةُ
دربَ الرؤيا
اقتربي
فالعالمُ – وكما يهجس قلبانا –
يحيا
إنْ ماتْ !
* * *
فاصل :
تفتحُ كفَّيْكَ فيسّاقطُُ من أطرافِ أصابعكَ
المفجوعة ماءً الأشعارْ
تقرأ شيئاً ما في وجه القمرِ المتدلّي
من ثدي الأفقِ
تهيّئ أغنيةً عذراءَ لهُ
فيظلّ حزيناً
منْ يقوى أن يدركَ حزنَ الضوء ِ
ومنْ يفهمُ أوجاعَ الأقمارْ ؟!
* * *
هيّئوا فرحاً لليلى
واربطوا دمها بشمسٍ
لا تغيبْ
ستقومُ ر
ليقتربَ الأسى
وتفيضَ ساقِيةُُ
النَّحيبْ !

سياحة مع الفراتي في صحراء الحزن
للذي لم يدنُ من وَرْدِكَ
أهدي يا أبا الجوزاءِ
آياتِ
احتراقي
لشقاءٍ دافئِ الأكمامِ
اشعلتَ به البدءَ
مواويلي
وللآتي من الحزنِ
حنيني
واشتياقي
لكَ يا مالكَ عمري
لهبُ الحرفِ الذي يلهثُ
في روحي
وللأنثى التي خبّأتُ في
البالِ
مواعيدُ هطولي
وتباشيرُ انطلاقي !
* * *
كيف لا أقرؤكَ اللحظةَحُلماً دافئَ
الهمسِ
ولاأبصر في صحراءِ عينيكَ
لذيذَ الفاجِعهْ
أنتَ يا منْ اشعلتْ ذِكراكَ
في القلبِ
ملايينَ السنين الضائعهْ
كيفَ – إذْ تهطلُ في وجدي بهيّاً
عابقاً بالحُبِّ –
لا ألثمُ ماتبدي من الزّهوِ
رُؤاكَ الساطعهْ ؟!
* * *
يا فراتيُّ !
أعرني فرحَ القولِ
أنِرْ ذاكرتي بالآهِ
كيْ تعرجَ نحو المشتهى من
دافئ الأيّام
في وهج الحُطامْ
يا فراتيُّ أنا أنتَ
فهل يبخل خلٌّ – إنْ دعاهُ الوجدُ –
بالذَّّوبِ الذي يفتح للرؤيا
مساراتٍ
لتنهلَّ كما ينهلُّ
مكتظُّ الغَمَامْ
يا فراتيُّ
أغِثنا
نحنُ لم نصبأ ، ولكنَّاارتمينا
- منذُ غادرتَ -
بأحضانِ الأغاني
وتوسّدنا الأماني
- - -
- -
* * *
قد يحتويني الآن سيلُ الخوفِ
أُنجِدُ في بهاء توجُّسي – نحو ابتهاجِ
االنُّورِ فيكَ
أرى يديكَ توزِّعانِ – كما عهدْتُ –
بهيَّ خبزهما ،
وتحتفلان بالوجع المُعَرِّشِ
في العيونِ
المُثْقَلَهْ
كَفَّاكَ سَيْبُهما اكتمالٌ
يا فراتُ
فَهَبْ لقلبيَ دهشةً
ليطيرَ نحو شموسِ حزنكَ
يغسلُ الأوجاعَ
بالفرحِ المُقَطَّرِ
من جراحِ السُّنبُلهْ
كفاكَ تبتعدانِ
تقتربانِ
تشتعلانِ
بالنُّعمى
وتبتدئانِ شوْطَ تفتُّحِ الأضداد
في رَحِمِ الجراحِ المقبلهْ !
* * *
تتذكَّرُ الآنَ
سلالاً من ثمار الهممِّ كانت تُطلِعُ
الدَّيْرُ البهيّةُ آن تأتيها وتطمعُ
باشتعالاتِ الأنوثةِ
في تفتحها المُثيرْ
تتذكرُ الآنَ
فكم أدمتْ بلونِ الصدِّ
وجْدَكَ
كم رَمَتْكَ بعاطرِ الهجرانِ
لاهيةً
وكم ضحكتْ لبوحِكَ
كانت الأنثى الوحيدةَفي
حياتكَ
لم تُبادلْها احتفالَ الصّدِّّ
لم تخدشْ أنوثتها
ولم تُطْلِعْ سوى ما قال قلبُكَ
في الأميرةِ
يا أميرْ !
* * *
نتهجّاكَ بصيصاً من لهيبِ الحُبّ
يختالُ بِإثمِ البوحِ
إذا يهطلُ
مسكوناً
بشهوات التجلِّي
في حقولِ الذاكرهْ
نقرأ الوقتَ الذي
يلهثُ
في دفءِ العروقِ
النَّافرهْ
نفرشُ الأضلاعَ
كي تخطو على أوجاعنا
مثل إلهٍ
وتجوسَ الليلَ
تستقرئ ما فيهِ من الخيباتِ
والآهاتِ
هل تُبصرُ يا حُلوَ التبدِّي
غيرَ جمرِ الدَّمعِ
هل تقرأُ في شمعِ الوجوهِ الآنَ
غيرَ الصَّفقاتِ
الخاسرهْ ؟!
* * *
أُشْرِعُ الآنَ فضاءً من شذا الوردِ
أغنِّي
ليفوحَ الوقتُ مزهوَّاً
بأفراحِ الهطولْ
يا نبيَّ اللحظةِ الحسناء
يا سيّدَ ما فاتَ من الوجدِ
وما سوف يجيءْ
عُمرنا اللحظة مرهونٌ
بشمسٍ لا تُضيىءْ
يا نبيَّ القولِ
يا عرَّّافنا المنسيَّ
انبئنا بما يجري وراءَ االشَّجرِ
الصّامتِ
وافضحْ كلّ ما تُخفي الكواليسُ
من الفوزِ الذليلْ
يا نبيّ القولِ
رُوحي ظامىءٌ
هبْ لي قليلاً من إباءٍ
أو قليلاً من شذا عزمٍ
أنا تلميذُ حزنٍ
مثلما لاقيتَ
لاقى خافي المسكونُ
بالدّفءِ القتيلْ
يا نبيَّ القولِ
من يقوى على بعثِ رُفاتِ
المستحيلْ ؟!

أغنيات لانثى الياسمين
-1-
يفاجئُهُ الياسمينُ الأليفُ
يفزُّ
- ترى هل أتت ؟
هل سيُلقي البنفسجُ
أنواره
- ضاحكاً -
في يديهْ
وهل ستعيدُ الجميلةُ
أمجادهُ
هوّة
هوّة
ثم تبكي عليهْ ؟!
-2-
تهطلُ
قد يقرأ ما تهدي الخطوة من
عبق اللون
وقد يتدلى حتى تلمس
رغبتهُ
وجعَ الشفتينْ
يحتارُ العاشقُ
أيَّ جُمانِ الخوفِ
يلمُّ
وكيف يراوحُ في أقنومِ
مودّتها
وهو المسكونُ بما لا يُحْصى
من نظراتِ الصدِّ
ومن فرحِ الإحباطِ
ومن شَزْرِالعينينِ
الدافئتينْ !
-3-
الأنثى الرمزُ
اللغزُ
الأنثى الفاتنةُ
الأحزانْ
قد لا تأتي حين يشاكسها
القلبُ
وقد تتعالى حين أوزِّعُ
وردَ اللهفةِ
في بستان تمنُّعِها
وأتوقُ للثمِ الصدِّ الطافحِ
في شَبَقِ الثغرِ
الفينانْ
انثاي الآنْ
تتوزّع ما بينَ الـ " لا "
و" النعمِ " الخَجْلى
قَمَرٌ يتسلَّى
ودمي ملعبُهُ المبهورُ
بما يتساقطُ من ألوانِ
عُذُبتهِ
في كلَّ مكانْ !
-4-
يتلعثمُ قلبي حين يكونُ
بحضرتها
ترتعشُ الكلماتُ
ويخذلني ملكوتُ
البوحْ
يتلعثمُ قلبي
كيف أعيدُ لهُ
فرحَ الترتيبِ
وقد بعثرَهُ فَرَقي
في حضرتها
كيف ألامِسُ قوسَ
رِضاها
وأنا منذُ ابتدأتْ رِحلَتَها
في روح
This is a more detailed description about myself.

Everyone has things they like to do in their spare time, so here I want to give you some Idea about the things that I like to do. I hope that this information will shed more light on my personality.


Get Your free Business or Personal Web Site